مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١٥ - دية أدرة الخصيتين
وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار فان فحج وتعذر المشي فثمانمائة دينار.
______________________________________________________
وكذا لم يظهر وجه قول الشرائع : (وفي رواية في اليسرى ثلثا الدية لأن منها الولد) [١] والرواية حسنة ، ولكن تتضمّن عدولا عن عموم الروايات المشهورة [٢].
لعلّها كانت وعدمت ، فتأمّل.
ويحتمل أن يكون مرادهم ما ذكرناه من العمومات الدالّة على ان في البيضتين ، الدية حيث انها ظاهرة في التساوي.
وقد يمنع فهم التساوي ، وظهوره وثبوت النصف لكلّ واحدة ، لما عرفت سيّما بعد ورود هذين الخبرين.
ثم انه ذكر شارح الشرائع والشارح أيضا انه قد أنكر الأطباء انحصار التولد في الخصية اليسرى ونسبه الجاحظ في حياة الحيوان إلى العامّة [٣].
ولو صحّ نسبة التولد إلى الأئمة عليهم السّلام لم يلتفت إلى إنكارهم.
ويمكن ان يكون ذلك أكثريا كما في أكثر علل الشرع ونكت احكامه ، فلا منافاة بين كلامهم وكلام الأطباء.
ثم اعلم ان في كتاب ظريف كما سيجيء : (وفي خصية الرجل خمسمائة دينار) [٤].
وهو يدل على التساوي بينهما ، فيمكن جعلها مرجحا للاوّل ، فتأمّل.
قوله : «وفي أدرة الخصيتين إلخ». دليل كون أدرة الخصيتين أي
ص ٢٥٦ من كتاب القصاص الطبع الحجري.
[١] تقدم آنفا ذكر موضعها فراجع.
[٢] إلى هنا عبارة الشرائع.
[٣] إلى هنا عبارة الشرح.
[٤] الوسائل باب ١٨ صدر حديث ١ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢٣٦.