مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٦٣ - للمجروح القصاص في الموضحة
وللمجروح القصاص في الموضحة ودية الزائد في الهاشمة وهي خمسة وكذا المأمومة.
______________________________________________________
لصدق الهاشمة ، وهو ظاهر.
قوله : «وللمجروح ، القصاص إلخ». من الشجاج ما لا يمكن ، القصاص فيه فليس فيه الّا الدية ، عمدا كانت أو خطأ أو شبهه.
يفهم ذلك من الفقيه ، قال : (وفي رواية أبان : الجائفة ، نقب (نقبت ـ خ) في الجوف وليس لصاحبها قصاص إلّا الحكومة ، والمنقلة ينقل منها العظام وليس فيها قصاص إلّا الحكومة وفي المأمومة ثلث الدية وليس فيها قصاص إلّا الحكومة) [١].
والظاهر ان الهاشمة كذلك يفهم من المنقلة بالطريق الأولى.
وبالجملة كل ما فيه احتمال فوت أو لا يمكن تقديره ، لا يمكن فيه القصاص فليس فيه إلّا الدية ، وهو المراد بالحكومة في الرواية والاستثناء منقطع فتأمّل.
ولو أراد القصاص في شجة لا يمكن فيها القصاص ويمكن فيها دونها ، فله ذلك ، وأخذ دية الزائدة من الشجة ، مثل ان لو كانت الهاشمة مشتملة على الموضحة فله القصاص في الموضحة وأخذ زيادة دية الهاشمة على دية الموضحة وهي خمس من الإبل فإن للموضحة (الموضحة ـ خ) خمس والهاشمة عشرة ، وكذا المأمومة ، فله ان يقتصّ في الموضحة فيها وأخذ الزيادة ، وهي ثمانية وعشرون ، فان ديتها كانت ثلاثا وثلاثين.
وعلى القول بالثلث يزيد ثلثا (ثلث ـ خ) أيضا وهو ظاهر.
لعل دليله انه يمكن القصاص في الجملة ووجد موجبه فلا مانع ، فتأمّل.
[١] من لا يحضره الفقيه : باب دية الجراحات والشجاج ح ٥٣٨٥ ج ٤ ص ١٦٩.