مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣١٩ - لو رمى في الحل فقتل في الحرم
.................................................................................................
______________________________________________________
ويحتمل كونها صحيحة ابن أبي عمير المذكورة بعدها ، وأن المراد ب (ابان) هو (ابن عثمان) وطريقه إليه صحيح [١] ، وهو ممن أجمعت.
وكأنّه لا خلاف في ذلك أيضا ، فلا يضرّ البحث فيه.
وعلى الحرم صحيحة ابن أبي عمير ، عن ابان بن عثمان ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله (أبي جعفر ـ ئل) عليه السّلام : رجل قتل في الحرم؟ قال : عليه دية وثلث ، الحديث [٢] هذا الذي رأيت في هذا المقام.
فقول زين [٣] الدين في شرح الشرائع : تغليظ الدية بالقتل في الأشهر الحرم موضع وفاق وبه نصوص كثيرة ، واما تغليظها في الحرم فلا نصّ عليه ، ولكن حكم به الشيخان وجماعة ، لاشتراكهما وتغليظ قتل الصيد فيه المناسب لتغليظ غيره ، ولا يخفى ان مثل هذا لا يصلح لإيجاب ثلث الدية بمجرده إلخ محلّ نظر [٤].
وكذا قول الشيخ علي : لا نصّ في الحرم الّا ان الشيخين الحقاه ، وكفى بهما متبعا ، والنظر [٥] هنا أقوى.
وكذا قول الشهيد في الشرح : إذا كانا في الحرم أو في الشهر الحرام فلا بحث ، وان كان المقتول في الحرم فلا شك أيضا عند المحقق والمصنف مع احتمال عدم التغليظ ، لأنّ القاتل ليس في الحرم ، والظرفيّة [٦] يمكن عودها إليهما
[١] راجع الوسائل باب ٣ حديث ٣ من أبواب ديات النفس ج ١٩ ص ١٥٠.
[٢] في مشيخة الفقيه هكذا : وما كان فيه عن ابان بن عثمان ، فقد رويته ، عن محمّد بن الحسن ـ رضي الله عنه ـ عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، وأيوب بن نوح ، وإبراهيم بن هاشم ومحمّد بن عبد الجبار كلهم ، عن محمّد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، عن ابان بن عثمان.
[٣] في النسخ : قول زي وصرّحناه لئلا يشتبه على القارئ ، والمراد الشهيد الثاني عليه الرحمة.
[٤] خبر لقوله قدّس سرّه فقول زين الدين إلخ.
[٥] يعني كون قول الشيخ علي أكثر نظرا من النظر في قول زين الدين (الشهيد الثاني).
[٦] الظاهر من الظرفية قول الراوي في السؤال : (في الحرم) فإنه يمكن المراد ان الرجل قتل شخصا في