مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٨٩ - دية الأسنان وتقسيمها إلى ثمانية وعشرين
.................................................................................................
______________________________________________________
قال مصنّف هذا الكتاب رحمه الله : إذا أصيبت الأسنان كلّها فما زاد على الخلقة المستوية وهي ثمانية وعشرون سنّا فلا دية له (لها ـ خ) ، وإذا أصيبت الزائدة منفردة عن جميعها ، ففيها ثلث دية التي تليها [١].
هذه العبارة تدل على ان قوله : قضى (إلى قوله) : (قال مصنف هذا الكتاب) تتمّة رواية عبد الله بن سنان ، وهي صحيحة فتكون على المشهور رواية صحيحة ، وان لم تكن من تتمتها فلم تكن صحيحة ، بل مرسلة ، ولكنها مؤيّدة لرواية الحكم المشهورة مع نقلها في الفقيه بالمضمون [٢] ، فتأمّل.
ويدلّ على التساوي بين الأسنان كلّها وفي قسمة الدية على الكل على السواء ، ما في رواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : في السن خمس من الإبل أدناها وأقصاها ، وهو نصف عشر الدية ان [٣] كانت دنانير ، فدنانير ، وان كانت دراهم فدراهم ، وان كانت بقرا فبقرا ، وان كانت غنما فغنما ، وان كانت إبلا فإبلا ، على الدية مائتا بقرة ، وفي السّن عشرة من البقر ، وفي الإصبع عشر الدية ، عشر من الإبل [٤]
وما في رواية أبي بصير قال : في السنّ خمس من الإبل أدناها وأقصاها سواء [٥].
[١] الى هنا عبارة الفقيه.
[٢] إشارة إلى أن الصدوق قد ضمن صحة ما في من لا يحضره الفقيه بقوله رضي الله عنه : ولم اقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما افتى به وأحكم بصحته ، واعتقد فيه انه حجّة فيما بيني وبين ربي ، تقدّس ذكره ، وتعالت قدرته (انتهى) موضع الحاجة من لا يحضره الفقيه مقدمة الكتاب.
[٣] من قوله عليه السّلام ان كانت إلى آخرها لم يكن في النسخ نقلناه لارتباطه بالمقام.
[٤] الوسائل باب ٣٨ حديث ٦ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢٦٣.
[٥] الوسائل باب ٣٩ حديث ٧ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢٦٥.