مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥٧ - دية شعر الرأس واللحية
.................................................................................................
______________________________________________________
وفي متنها أيضا قصور من جهة حذف الفاعل ، كأنّه الحمّامي لما سيأتي ولا قصور في الفقيه حيث قال : (رجل صبّ ماء حارّا على رأس رجل فأسقط شعره).
ورواية سلمة بن تمام قال اهراق (أهرق ـ ئل) رجل قدرا فيها مرق على رأس رجل فذهب شعره فاختصموا في ذلك إلى علي عليه السّلام فأجله سنة فجاء فلم ينبت شعره فقضى عليه بالدية [١].
هذه أيضا تدل على بعض المطلوب.
ورواية مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في اللّحية إذا حلقت فلم تنبت ، الدية ، فإذا نبتت ، فثلث الدية [٢].
وهي تدل على بعض المدّعي ، ويمكن إتمامه بالقياس أو الأولويّة ، أو بعدم القائل بالفصل ، ولكنّها ضعيفة من وجوه.
ومرسلة علي بن حديد (خالد ـ خ ئل) ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت : الرجل يدخل الحمّام فيصبّ عليه صاحب الحمّام ماء حارّا فيتمعّط شعر رأسه فلا ينبت؟ فقال : عليه الدية كاملة [٣].
وهذه أيضا ضعيفة بما تراه ، وبسهل بن زياد [٤].
وتدل على بعض المطلوب وتقريب إتمامه ما مرّ ، فتأمّل.
فلو لم يكن دليل آخر غير ما ذكرته من إجماع ونحوه ، ينبغي ان يكون نصف الدية في كل واحد منهما.
[١] الوسائل باب ٣٧ حديث ٣ من أبواب ديات الأعضاء بالسند الثاني ج ١٩ ص ٢٦١.
[٢] الوسائل باب ٣٧ حديث ١ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢٦٠.
[٣] الوسائل باب ٣٧ حديث ٢ من أبواب ديات الأعضاء بالسند الأول ج ١٩ ص ٢٦١.
[٤] سندها كما في الكافي هكذا : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن (خالد ـ ئل) حديد عن بعض رجاله.