مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٦ - لا يقتل مسلم بكافر
.................................................................................................
______________________________________________________
ـ الى قوله ـ : بل يعزر ويغرم دية الذمي) قوله : بعدم القتل مع اعتياده أيضا ، فتأمّل.
والحقّ أنّ هذه المسألة إجماعية ، وأنّه لم يخالف فيها أحد منا سوى ابن إدريس ، وقد سبقه الإجماع ، ولو كان هذا الخلاف مؤثّرا في الإجماع لم يوجد إجماع أصلا.
واحتج بالقرآن بنفي السبيل في الآية [١] وبالإجماع على عدم قتل المسلم بالكافر [٢]
وهو استدلال في مقابلة الإجماع مع ضعفه ، فإنّ نفي السبيل غايته العموم ، ودلالته ظاهرة ، فلا تعارض القطعية ، والإجماع على عدم قتل المسلم مختصّ بغير المعتاد.
واحتج له في المختلف برواية محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام ، قال : لا يقاد مسلم بذمي [٣] ، وأجاب بأنّه مطلق فيحمل على المفصّل.
وفيه نظر ، لأنّه نكرة في سياق النهي (النفي ـ خ) ، فيعمّ عند المصنف ، وهو نزاع لفظي ، ومراده بأنّ دلالته ظاهرة انّ دلالته ظنيّة ، فيمكن تأويله لمعارضة القطعيّة ، وكلامه يدلّ على أنّ الإجماع هنا وحده قطعيّ ، إلّا ان يريد بانضمام الأخبار ما يكون كذلك حيث قال قبيله : ودلّت عليه الروايات المتظافرة المشتهرة ، منها رواية إسماعيل بن الفضل [٤] ، ونقل روايته التي نقلناها.
ومراد المختلف بالمطلق غير المقيّد فيشمل العام ، فيجب حمله على الخاصّ ، وكان ينبغي ان يقول : العامّ والخاصّ.
[١] إشارة إلى قوله تعالى «وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً»النساء : ١٤١.
[٢] الظاهر أنّه إلى هنا قول الشارح رحمه الله.
[٣] تقدم ذكرها.
[٤] تقدم ذكرها.