مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٨ - لو قلع الأعور حدقة الصحيح
.................................................................................................
______________________________________________________
والرواية الثانية ضعيفة من وجوده.
والأولى حكاية قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام ، في واقعة قد تكون مخصوصة ، فإنّ أوّلها في الكافي والتهذيب بالإسناد عن محمّد بن قيس ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام في قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام ، في رجل أعور ، إلى آخر ما تقدّم [١].
مع أنّها معارضة بمثلها ممّا ذكرناه بإسناد حسن ويرجّح بأنّها معللة ، قال : الحق أعماه [٢] وبرواية أبان ، مع التعليل [٣] وبظاهر القرآن «وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ»[٤] «وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ»[٥] «فَمَنِ اعْتَدى»[٦] ولا شك في عمومه العرفي ، كما في «أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ»[٧] وقد صرّح به في الأصول المصنف وغيره فسقط كلامه.
وأنّها ظاهرة في الاكتفاء بذلك ، وعدم استحقاق غيره ، وما ثبت الرجوع في بعض المسائل مع وجود «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ»[٨] مثل الذكر بالأنثى فهو لدليل خاص فلا ينافي الظهور.
وأنّ حكم هذه الآية باقية بالإجماع والنصّ مثل صحيحة زرارة [٩] ، قال في التهذيب : وليس لقائل (لأحد ـ يب) ان يقول : انّ الآية إنّما هي إخبار عما كتب الله تعالى على اليهود في التوراة ، وليس فيها أنّ ذلك حكمنا ، لأنّ الآية وان تضمنت انّ ذلك كان مكتوبا على أهل التوراة فحكمها سار فينا يدلّ على ذلك ما رواه
[١] تقدم ذكرها آنفا.
[٢] راجع الوسائل الباب ١٥ من أبواب قصاص الطرف الرواية ١ بالسند الأول والثاني.
[٣] راجع الوسائل الباب ١٥ من أبواب قصاص الطرف الرواية ١ بالسند الأول والثاني.
[٤] المائدة : ٤٥.
[٥] المائدة : ٤٥.
[٦] البقرة : ١٧٨.
[٧] البقرة : ٢٧٥.
[٨] المائدة : ٤٥.
[٩] الوسائل الباب ١ من أبواب قصاص الطرف الرواية ٥ ج ١٩ ص ١٢٣.