مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١٣ - دية العنين ودية الخصيتين
.................................................................................................
______________________________________________________
الدية ، قلت : ولم؟ أليس قلت : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية؟ قال : لان الولد من البيضة اليسرى [١].
وما رواه في الفقيه ، عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : الولد يكون من البيضة اليسرى ، فإذا قطعت ، ففيها ثلثا الدية ، وفي اليمنى ثلث الدية [٢].
وهما صريحتان في المطلوب ومعلّلتان بأنهما متفاوتتان في المنفعة بحصول الولد وعدمه وان ذلك موجب للتفاوت في الدية ، وهو ما ذكره في المختلف في الاحتجاج.
فلا يرد قول الشارح : (وفي المقدمتين منع وسند منع الثانية انتقاضها باليد القويّة الباطشة ، والضعيفة بغير نقص والعين كذلك) [٣].
على ان العبارة غير جيّدة ، وينبغي ان يجعل منعا ونقضا.
نعم يمكن ان يقال : وليس ذلك دليلا آخر فان مرجعه العلّة المفهومة من الرواية مع انه مناسبة ، والدليل هو الرواية.
ثم انه يمكن ترجيح الثاني بكثرة الخبر ، فان فيه خبرين كما عرفت ، وما رأيت في الأوّل الّا صحيحة هشام.
ويؤيّده قول الخلاف : (الأخبار) بلفظ الجمع ، وبأنهما معلّلتان وبأنهما خاصتان فهما مقدمتان على غير المعلّلة والعامة وان كثرت بمعنى انه يجب تخصيص الصحيحة بما في هذه الحسنة للجمع ، وهو ظاهر.
ويؤيّده دعوى إجماع الخلاف ، فتأمّل.
[١] الوسائل باب ١ حديث ١ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢١٣.
[٢] الوسائل باب ١٨ حديث ٢ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢٣٧.
[٣] الى هنا عبارة الشارح.