مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٠٩ - لو عفا عن القصاص
فلو عفا عن القصاص ولم يشترط المال سقط (القصاص ـ خ) ولا دية.
ولو عفا على مال لم يسقط القود ثمّ ان رضي الجاني سقط ووجب المال ، والّا القود.
______________________________________________________
والأوليان عاميّتان ، وفي دلالة الخاصّة بل تركيبها ، وسندها شيء ، لعدم الصراحة في المطلوب ، فإنّ الظاهر منها أنّه لا بدّ في قتل العمد إمّا القود أو تحصيل رضي الولي بأيّ شيء كان إمّا ان يعفو أو يأخذ الدية أكثر أو أقلّ ، وهذا ممّا لا نزاع فيه.
قال في المختلف : ونقول بالموجب في الحديث ، فإنّ الواجب له القود ان طلب ، للأصل (طلب الأصل ـ خ) أو رضاء ان طلب الدية.
وفي السند محمّد بن سنان ومحمّد بن قيس عن يونس [١].
ثم إنّه يظهر منهم أنّ مقتضى المذهب الأوّل أنّ ولي الدّم ان طلب الدّم يتخيّر الجاني بين دفعه وبين تسليم نفسه للقصاص ، ولم يجب قبول المال وان قلّ.
وأنّه لو عفى على مال لم يصح عفوه بدون رضا القاتل لانّ المال ليس حقّه وأنّه لو عفى عن القود مطلقا يسقط (لسقط ـ خ) ولم يجز له طلب المال والدية فإنّه لا دية له عليه ، وما كان له إلّا القود وقد عفى عنه.
بخلاف المذهب الثاني فإنّه كان مخيّرا بين القود وأخذ الدية فإذا ترك القود بقي الآخر الّا ان يعفو عنه أيضا ، ويلزمه المال إن عفى عنه إن كان الدية أو أقلّ فإنه أخذ ما يلزمه ، وأنّه يجب عليه دفعه إن طلبه ، وهو ظاهر.
ونقل ذلك عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل أيضا.
[١] والسند كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن محمّد بن سنان عن العلاء بن الفضيل.