مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٩ - ٢ ـ شرائط القاذف
.................................................................................................
______________________________________________________
ولا يضرّ عدم توثيقه ، ويكفي كونه ممّن اجمع على تصحيح ما صح عنه.
ورواية بكير عن أحدهما عليهما السّلام انه قال : من افترى على مسلم ضرب ثمانين ، يهوديا كان أو نصرانيا أو عبدا [١].
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن العبد يفتري على الحرّ ، قال : يجلد حدّا [٢].
وهو ظاهر في الحدّ التام للقذف ، وهو ثمانون جلدة.
ونقل عن ابن بابويه [٣] والمبسوط جلد أربعين نصف الثمانين.
واستدل عليه بأصالة البراءة ، وهو مضمحلّ بما سمعت من الأدلة.
وبأنه يثبت في الزنا نصف الحدّ للمملوك وليس هذا أعظم منه فلا يكون حدّه أكثر وقد يمنع ذلك بالنصّ [٤].
وبقوله تعالى «فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ»[٥]
ضمير (أتين) للإماء ولا فرق بينها وبين العبيد ، والظاهر من الفاحشة أيّ فاحشة كانت كما هو مقتضى النكرة في الإثبات لا فاحشة معيّنة لعدم الفهم من النكرة ، ولزوم الإجمال الذي هو خلاف الأصل فلا يحتاج الى كونها عامّة ، بل ليس بمعقول ولا يفيد (ولا بمفيد ـ خ) للمطلوب ، فانّ المطلوب ليس الإتيان بكل واحدة
[١] الوسائل باب ٤ حديث ١٣ من أبواب حدّ القذف ج ١٨ ص ٤٣٦.
[٢] الوسائل باب ٤ حديث ١٨ و ١٩ من أبواب حدّ القذف ج ١٨ وفي الثاني بعد قوله : (حدّا) الّا سوطا أو سوطين.
[٣] كأنه علي فان محمّدا صرّح بأنه مثل في الفقيه (منه رحمه الله) هكذا في هامش بعض النسخ.
[٤] راجع الوسائل باب ٣١ من أبواب حدّ الزنا ج ١٨ ص ٤٠١.
[٥] النساء : ٢٥.