مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٩٣ - قد يغلب السبب على المباشر كقتل القاضى مع شهادة الزور وقد يكون بالعكس
وان اجتمع المباشر والسبب فقد يغلب السبب بان تباح المباشرة كقتل القاضي مع شهادة الزّور فالقصاص على الشهود ، وقد يغلب المباشر كما لو ألقاه من عال فقدّه انسان نصفين (بنصفين ـ خ ل) فلا قصاص على الدافع ، بخلاف الحوت.
______________________________________________________
ومضمرة سماعة قال : سألته عن الرّجل. يحفر البئر في داره أو في أرضه؟ فقال : أمّا ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان وأمّا ما حفر في الطريق أو في غير ما يملك فهو ضامن لما يسقط فيها (فيه ـ ئل) [١].
ومثلها موثقة سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام [٢].
وهما دليلا المسألة السابقة.
ويمكن حملهما على ظهور البئر وعدم تغطيها وسترها ، وعدم الإذن في دخول الغير الى ملكه.
ويؤيّده ما في رواية بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته ، قلت : جعلت فداك (سألته عن رجل ـ ئل) رجل دخل دار قوم فوثب كلبهم عليه في الدار فعقره؟ فقال : ان كان دعي ، فعلى أهل الدّار أرش الخداش (الخدش ـ ئل) وإن لم يدع (فدخل ـ ئل) فلا شيء عليه [٣].
وإذا اجتمع المباشر والسبب ، المباشر مقدّم ، ولكن قد يغلب السبب على المباشر بأن يكون المباشرة ذوي السبب ، مثل ان شهد الشهود بما يوجب قتل شخص فقتل القاضي المشهود عليه ثم ظهر كون الشهود شهود زور وكذب عمدا ، فالقصاص والضمان على الشهود الذين هم سبب دون المباشر وهو القاضي أو من امره به.
[١] الوسائل الباب ٨ من أبواب موجبات الضمان الرواية ٣ ج ١٩ ص ١٨٠.
[٢] الوسائل الباب ٨ من أبواب موجبات الضمان الرواية ٣ بالسند الثاني.
[٣] الوسائل الباب ١٧ من أبواب موجبات الضمان الرواية ١ مع اختلاف يسير في بعض التعابير ج ١٩ ص ١٨٩.