مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤٦ - لو قال لمسلم حر يابن الزانية
.................................................................................................
______________________________________________________
والظاهر انه ساقط ، ولهذا نقل في التهذيب عنه ، ووجوده في مثل هذا السند كثير وبعد نقل الحسين عن الوشاء ووجود (فيجلد) قبل (فيقذف) و (الحدّ) بدل (حدّ).
وفي الدلالة أيضا مناقشة حيث قال : (ابنها) فليس بصريح في قذف الأم وان كان قوله : (لأنّ المسلم حصّنها) يدلّ على أنّ المراد من قذف ابنها قذفه فيها فهو قذفها.
ويمكن حمل الحدّ على التعزير جمعا بين الأدلة.
ونقل في شرح الإرشاد والشرائع ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن اليهوديّة والنصرانيّة تحت المسلم فيقذف ابنها؟ قال : يضرب القاذف لان المسلم قد حصّنها [١].
وقال فيهما : ضرب القاذف ليس بصريح في الحدّ.
وقال في شرح الشرائع : فيها قصور في السند والدلالة ، امّا الأوّل ، فلأن في طريقها بنان بن محمّد ، وحاله مجهول ، وابان وهو مشترك بين الثقة وغيره [٢].
وامّا الثاني ، فلما قلناه من الوجهين من قوله : (يقذف ابنها) ليس بصريح في قذفها ، وضرب القاذف ليس بصريح في الحدّ ، قال : هذا على الرواية التي رواها في التهذيب ، واما الكليني ، فإنه رواها بطريق آخر ليس فيها (بنان) وذكر في متنها بدل (ويضرب القاذف) (ويضرب الحدّ إلخ) [٣] وقد رأيتها فيهما بطريق واحد متنا وسندا كما ذكرت ثم رأيت في التهذيب الرواية على الوجه الذي ذكراه [٤] فتأمّل.
[١] الوسائل باب ١٧ حديث ٦ بالسند الأول من أبواب حدّ القذف ج ١٨ ص ٤٥٠.
[٢] سندها كما في التهذيب باب الحدّ في الفرية إلخ هكذا : محمّد بن علي بن محبوب ، عن بنان بن محمّد ، عن موسى بن القاسم بن الحكم جميعا ، عن ابان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام وفي الوسائل موسى بن القاسم وعلي بن الحكم جميعا إلخ وكذا في الوافي ج ٣ ص ٥٦.
[٣] الكافي باب حد القاذف حديث ٢١ من كتاب الحدود ج ٢ ص ٢٩٦.
[٤] يعني شارح الإرشاد والشرائع.