مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩٣ - في كيفية حد المحارب قولان أحدهما التخيير
.................................................................................................
______________________________________________________
وهي قوله تعالى (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) [١]
وتدلّ عليه الأخبار أيضا ، مثل رواية أبي صالح ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : انها نزلت في بني ضبّة ، فاختار رسول الله صلّى الله عليه وآله ، القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف [٢].
وحسنة جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ) الآية ، فقلت : أيّ شيء عليهم من هذه الحدود التي سمّي الله عزّ وجلّ؟ قال : ذلك الى الامام ، ان شاء قطع ، وان شاء صلب ، وان شاء نفى ، وان شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين؟ قال : (ينفى ـ خ) من مصر الى مصر آخر ، وقال : ان عليّا عليه السّلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة [٣].
وفي حسنة حنّان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) الآية ، قال : لا يبايع ولا يؤوى (ولا يطعم ـ خ) ولا يتصدق عليه [٤].
وصحيحة بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام ، عن قول الله عزّ وجلّ (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ؟) قال : ذلك الى الامام يفعل ما يشاء ، قلت : فمفوّض ذلك اليه؟ قال : لا ، ولكن نحو الجناية [٥].
أوّل الخبر دليل التخيير مطلقا ، ولكن قوله : (قال) لا يدلّ على الترتيب في
[١] المائدة : ٣٣.
[٢] الوسائل باب ١ حديث ٧ من أبواب حدّ المحارب ج ١٨ ص ٥٣٥.
[٣] الوسائل باب ١ حديث ٣ من أبواب حدّ المحارب ج ١٨ ص ٥٣٣.
[٤] الوسائل باب ٤ حديث ١ من أبواب حدّ المحارب ج ١٨ ص ٥٣٩.
[٥] الوسائل باب ١ حديث ٢ من أبواب حدّ المحارب ج ١٨ ص ٥٣٣.