مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧٥ - هل قتل العمد يحصل بقصد الفعل فقط؟
.................................................................................................
______________________________________________________
لكن هذا كثير وهو ممكن.
وقد عرفت مرارا حال محمّد ويونس ، مع أنّه ليس بمنفرد.
وما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : وإنّما الخطأ إن يريد الشيء فيصيب غيره [١].
وليّ في عبد الرحمن تأمّل ما ذكرناه مرارا.
وفي الدلالة أيضا تأمّل لاحتمال حصر الخطأ المحض الذي لا يشبه العمد أصلا الذي لا شك فيه ، كما في رواية أبي العباس الآتية ، فتأمّل.
ودليل الثاني رواية أبي العبّاس ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن الخطأ الذي فيه الدّية والكفّارة أهو أن يعتمد ضرب رجل ولا يعتمد قتله؟ قال : نعم ، قلت : رمى شاتا فأصاب إنسانا؟ قال : ذلك (ذاك ـ ئل) الخطأ الذي
الإمام الهادي عليه السّلام بعيد جدا ، والمفروض أنّ علي بن إبراهيم ، ممن لم يرو عنهم عليهم السّلام ، ومحمّد بن عيسى ، ممن يروي عن الهادي عليه السّلام ، فكيف يصح رواية علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، فيكشف ذلك عن سقوط الواسطة فلا تكون مسندة فضلا عن كونها صحيحة ، هذا حاصل ما قيل ثم قال : لكن هذا كثير ، وهو ممكن يعني نقل علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى كثير وليس مختصّا بهذا المقام ، فالمناسب نقل كلام من المحقق المتتبع الحاج الشيخ عبد الله المامقاني رحمه الله في تنقيح المقال : فإنّه في آخر ترجمة محمّد بن عيسى ونقل كثير ممن روى ، عن محمّد بن عيسى ، عن أهل الرجال ، قال ـ ما هذا لفظه ـ : والعجب من عدم عدّهم فيمن روى عنه علي بن إبراهيم ، مع أنّه روى عنه مرارا عديدة فراجع باب دعائم الإسلام من الكافي ـ بعد أبواب الطينة ـ تجد رواية علي بن إبراهيم عنه (يعني محمّد بن عيسى) من غير توسيط أبيه إبراهيم بن هاشم ، وكذا بعد ذلك بخمسة أوراق تقريبا ، وكذا في أوائل الكافي ، في باب أصناف الناس ، وفي باب مجالسة العلماء ، وباب النهي عن القول بغير علم ، وباب البدع ، وباب ذم الدنيا وغيرها ، والتاريخ لا يأبى من ذلك ، لأن علي بن إبراهيم كان في الوجود سبع وثلاثمائة كما يكشف عنه رواية حمزة بن القاسم عنه في ذلك التاريخ ، فيمكن روايته عمن كان في الوجود عند وفاة الهادي عليه السّلام سنة مائتين واربع وخمسين كما لا يخفى (انتهى) تنقيح المقال : ج ٣ ص ١٧٠ من الطبع الأوّل.
[١] الوسائل الباب ١١ من أبواب القصاص الرواية ١ قطعة من الرواية ج ١٩ ص ٢٣.