مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٨ - لو قطع الحداد اليسار عمدا اقتص منه
ولو تكررت السرقة من غير حدّ فواحد.
ولو كانت له إصبع زائدة في إحدى الأربع قطعت ان لم يمكن قطعها منفردة.
ولو قطع الحدّاد اليسار قصدا اقتصّ منه ، ولم يسقط قطع اليمنى ، ولو ظنها اليمنى فالدية عليه ولا يسقط القطع.
______________________________________________________
المسلمين [١].
ورواية (أبي ـ يب) القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل سرق؟ فقال : سمعت أبي عليه السّلام يقول : أتي علي عليه السلام في زمانه برجل قد سرق فقطع يده ثم اتي به ثانية فقطع رجله من خلاف ، ثم اتي به ثالثة فخلده في السجن ، وأنفق عليه من بيت مال المسلمين ، وقال : هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وآله لا أخالفه [٢].
فقد مر دليل ما في المتن (الى قوله) : فان سرق قتل وان كان دليل القتل غير صحيح ، مع انه أمر عظيم لكنه موافق لفتواهم ، فان لم يكن إجماع يمكن خلافه فيقطع أيضا ان وجد شرائطه ـ فتأمل ـ في الحبس أيضا.
وقد مر فيما سبق ما يمكن فهم دليل قوله : (ولو تكرر الى آخره أيضا فافهم).
قوله : «ولو كانت له إلخ» ان كان للسارق إصبع زائدة متصلة بإحدى الأصابع الأربع التي تقطع ولا يمكن قطعها بدونها ، يقطع الزائدة أيضا ، إذ لا يمكن الإتيان بالواجب الا به ، فيجب ، ولو كانت خارجة عنها لا تقطع لعدم الموجب.
قوله : «ولو قطع الحداد إلخ» أي لو قطع الحداد الذي يحد السارق
[١] الوسائل باب ٥ حديث ٨ من أبواب حد السرقة ج ١٨ ص ٤٩٣.
[٢] الوسائل باب ٥ حديث ٣ من أبواب حد السرقة ج ١٨ ص ٤٩٣.