مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧٠ - لو رد المكره على الاقرار السرقة
.................................................................................................
______________________________________________________
فقد علمت عدم الفرق بين القيء والإتيان بعين المال ، وان صريح الرواية (ان ـ خ) الإكراه على السرقة أي على الإتيان بالمال ، لا على الإقرار ، بل ظاهرها انه أقرّ ولم يأت فأكره ثم اتى به.
وليس كما قاله الشارح وليس موافقا للمتن ، والظاهر انه شخص توهم في حقّه وضرب على ان يأتي بالمال فاتى به فهو يدلّ على صحّة الدعوى عليه حيث جاء وما ذكر شيئا موجبا لسقوط الحدّ فلم يكن [١] والا لذكره.
وبالجملة ما تقدم من التخفيف والتحقيق والشبهة والاحتياط ، يدلّ على عدم القطع ، والدليل العقلي ليس بتامّ ، والرواية ليست بصحيحة ولا صريحة في المدّعى ، فإنها تحتمل ان يكون فيما إذا أقرّ وضرب على ان يأتي بالمال ، فاتى به ، فيقطع ، والمذكور في المتن وغيره ، غير ذلك ، ولهذا اختيار المصنف في أكثر كتبه عدم القطع وأشار الى ضعف دليلي العقل والنقل كما مرّ.
فظهر عدم ظهور قوله : (وعلى ما قلناه إلخ) فتأمّل.
وان ليس في ظاهر الرواية ، الإقرار بالسرقة ، فلا يدلّ على مطلوب الصدوق وعلى تقدير الإقرار فهو مقرون بالمجيء ، فلا يدلّ على غيره كما قاله الشارح ، ولهذا قال في الشق الثاني انه لا يقطع مع الاعتراف فيمكن جعلها دليلا على عدم قبوله مرّة واحدة لا على قبوله بها ، فتأمّل.
وانه قد مرّ رواية الفضيل الطويلة ، وانها صحيحة على الظاهر ، وكأنه تردد في ذلك حيث ما قال : صحيحة أبي أيوب والفضيل لاشتراكهما ، وانها الدليل للصدوق مع غيرها :
وقد مرّت ، وان الشيخ ما حمل هذه على التقيّة ، بل اخرى غيرها وهي صحيحة الفضيل المتقدمة ، فتأمّل.
[١] أي موجبا ـ كذا في هامش بعض النسخ.