مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٧٠ - لو قتل عشرة أعبد عبدا
ولو قتل عشرة أعبد عبدا فعلى كلّ واحد عشر فان قتلهم مولاه ادّى إلى مولى كلّ من فضل له من قيمة عبده عن جنايته الفاضل ولو لم تزد فلا ردّ.
______________________________________________________
فان اختار مولى المقتولين [١] قتل القاتل فلا شيء لهما غير ذلك مطلقا ، سواء كان عبدهما أزيد قيمة كثيرا أم لا ، فإنّ القاتل لا يجني ما فوق نفسه ، وهو ظاهر ، فإن اختار أحدهما المال ، له ذلك فملك بقدر حصته في المقتول ان كان نصفا فنصف وهكذا ، فإنّ ولي المقتول المملوك عمدا عدوانا ، مخيّر بين قتل القاتل وبين أخذه عوضا عن مقتوله.
تدلّ عليه أخبار كثيرة معتبرة ، ولكن إذا كان المقتول حرّا ، فكذلك إذا كان عبدا ، فتأمّل.
لعلّه لا خلاف بينهم فيه ، ولأنّه إذا كان له قتله فله إبقاؤه مملوكا له ، لأنه قابل لذلك ، فتأمّل.
فإن فعل الآخر كذلك فصار القاتل مشتركا مثل المقتول.
وإن أراد أحد قتله ، والآخر المال ردّ القاتل على شريكه قيمة ماله في المقتول مساويا أو انقص ، وان كانت زائدة ، يردّها الى مولاه.
وكذا لو لم يختر وقتله الشريك ، ولم يرض الآخر ، فله ذلك ، والكلّ واضح ، الحمد لله.
ولو قتل عشرة أعبد عبد شخص ، فعلى كلّ عبد قاتل عشر الجناية في رقبته ، فلمولى المقتول قتل الجميع ، لما ثبت من ان لوليّ المقتول قتل جميع القتلة ، ولكن يردّ الى مولى كلّ عبد ما فضل عن جنايته ، بان يكون قيمته أزيد من عشر قيمة المقتول ، فالفاضل هو الزائد.
[١] الظاهر ، موليي المقتول ، بتثنية المولى وافراد المقتول ، كما لا يخفى.