مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٠ - يشترط في السارق أخذه من الحرز هتكا وما يتفرع عليه
.................................................................................................
______________________________________________________
كأنّ الدليل عليه هو الإجماع والاخبار.
مثل رواية النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام قال : كلّ مدخل يدخل فيه بغير اذن فسرق منه السارق ، فلا قطع عليه يعني الحمامات والخانات والأرحية [١].
وكذا روايته عنه عليه السّلام بهذا الاسناد ، قال : لا يقطع الّا من نقب بيتا أو كسر قفلا [٢].
وتدلّ عليه أيضا الأخبار التي تدلّ على عدم القطع على الأجير والضيف ، لأنهما أمينان خائنان لا سارقان ، فان المال لا يحفظ عنهما فما أخذا من الحرز ، فتأمّل مثل (وكيل خان مالا في يده) [٣] وسيجيء.
ورواية السكوني أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : اتى أمير المؤمنين عليه السّلام بطرار [٤] وقد طر دراهم من كمّ رجل فقال : ان كان طر من قميصه الأعلى لم اقطعه ، وان كان طر من قميصه الداخل (السافل ـ خ) قطعته [٥].
ومثله رواية مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام [٦] ويدلّ عليه أيضا بعض الأخبار العامّة [٧].
ولكن يدلّ على عدم الاشتراط ظاهر الآية ، وعمومات الأخبار
[١] الوسائل باب ١٨ حديث ٢ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٥٠٩.
[٢] الوسائل باب ١٨ حديث ٣ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٥٠٩.
[٣] راجع الوسائل باب ١٤ و ١٧ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٥٠٦.
[٤] الطرّار هو الذي يقطع النفقات ويأخذها على غفلة من أهلها من الطرّ بالفتح والتشديد القطع (مجمع البحرين).
[٥] الوسائل باب ١٣ حديث ٢ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٥٠٤.
[٦] الوسائل باب ١٣ حديث ٢ بالسند الثاني ج ١٨ ص ٥٠٤.
[٧] راجع سنن أبي داود ج ٤ باب القطع في الخلسة والخيانة ص ١٣٨.