مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤٥ - يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مع اتحاد الجاني
.................................................................................................
______________________________________________________
والقود مع الموت.
وأن مأله (وأمّا أن مأله ـ خ) حينئذ غير ذلك من دون الإتيان في القتل على الوجه الذي فعله أو الإتيان بمقتضى كلّ جنايات فلا ، فتأمّل.
وإن قلنا أنّها ظاهرة في ذلك ، يحتمل ما قلناه للجمع.
(الثالث التفصيل) وهو أنّه ان كان القتل وقطع الأطراف الموجب للقصاص فيهما بضربة واحدة فلا يتعدّد وليس إلّا القود والقصاص في النفس ، فيدخل الطرف فيها.
وإن كانت بمراتب متعددة يتعدّد ، ولا يدخل ، لأنّ مع الوحدة يقال أنّه قتله فقط ، ومع التعدد يقال قطع يده مثلا ثم قتله ، فيجب هنا التعدد دون الأوّل.
وأيضا في المتعدد ثبت موجب الضرب الأوّل به فيستصحب ، ولم يعلم سقوطه بجناية أخرى أقوى ، فإنّ ذلك غير مستلزم له عقلا ولا نقلا صريحا في ذلك.
ويمكن تخصيص العمومات المتقدمة ويشعر به ما في صحيحة أبي عبيدة (لأنّه إنّما ضربه ضربة واحدة فجنت إلخ) [١] فتأمّل.
ولحسنة حفص بن البختري ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات؟ فقال إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتص منه ثم قتله ، وان كان اصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتصّ منه [٢]
ورواية محمّد بن قيس ، عن أحدهما عليهما السّلام ، في رجل فقأ عين رجل وقطع اذنه ثمّ قتله؟ فقال : إن كان فرق ذلك اقتصّ منه ثم يقتل ، وإن كان ضربه
[١] الوسائل الباب ٧ من أبواب ديات المنافع الرواية ١.
[٢] الوسائل الباب ٥١ من أبواب القصاص في النفس الرواية ٢ ج ١٩ ص ٨٢.