مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٠ - لو نبش ولم يأخذ عزر
.................................................................................................
______________________________________________________
ما رأيت ذلك في الاستبصار ، بل الذي رأيته فيه انه نقل الأخبار الدالة على القطع ، ثم نقل خبر الفضيل ، كأنه ابن يسار ، فالخبر صحيح ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : النباش إذا كان معروفا بذلك قطع [١].
وخبر ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في النباش إذا أخذ أول مرّة عزّر ، فان عاد قطع [٢].
ثم قال : هذه الاخبار الأخيرة كلّها تدل على انه انّما قطع النباش إذا كان له عادة فامّا إذا لم يكن عادته ، نظر ، فان كان نبش وأخذ الكفن وجب قطعه ، فان لم (يكن ـ خ) يأخذ لم يكن عليه أكثر من التعزير ، وعلى هذا يحمل الأخبار التي قدمناها أوّلا ، وأيّده برواية علي بن سعيد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أخذ وهو ينبش؟ قال : لا ارى عليه قطعا الّا أن يأخذ وقد نبش مرارا فاقطعه [٣].
ثم حمل الأخبار الدالة على قتل النباش بان يلقى تحت ارجل الناس فيوطؤوه حتّى يموت على تكرر الفعل منهم ثلاث مرّات كفاعل الكبائر.
وكلام الاستبصار انه يقطع بالأخذ ولو مرّة واحدة ، ولا يقطع بالنبش أوّل مرّة ، بل إذا كان له عادة ويعزّر بأول مرّة بدون العادة ، فتأمّل.
وما نقل من المحقق لما روي عنهم عليهم السّلام أيضا فما رأيته (بعينه ـ خ) في الأصول.
ويحتمل ان يكون في موضع آخر ، أو يكون النقل بالمعنى ، وقد فهم ذلك من مجموع الاخبار ، وهو أعلم.
[١] لم نعثر على هذا الصحيح في كتب الحديث التي بأيدينا كما اعترف به الشارح قدّس سرّه أيضا فيما يأتي عن قريب.
[٢] الوسائل باب ١٩ حديث ١٦ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٥١٤.
[٣] الوسائل باب ١٩ حديث ١١ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٥١٣.