مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧٩ - لو شهدت البينة فقطع ثم شهدت بعده باخرى
ولو شهدت البيّنة فقطع ثم شهدت بعده بأخرى قيل : تقطع رجله.
______________________________________________________
ويؤيّده الرواية التي هي دليل القول بقطع اليسرى لو شهدت البيّنة فقطع ثم شهد بعده بأخرى.
يعني سرق مرّتين قبل ان يتحلّل بينهما قطع فشهد الشهود بهما ، الاولى قبل القطع ، والثانية بعده.
رواها بكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل سرق فلم يقدر عليه ثمّ سرق مرّة أخرى فجاءت البيّنة فشهدوا عليه بالسرقة الاولى والسرقة الأخيرة فقال : يقطع يده بالسرقة الاولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة فقيل (له ـ ئل ـ العلل) : كيف ذاك [١]؟ فقال : لان الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الاولى والأخيرة قبل ان تقطع بالسرقة الأولى ، ولو ان الشهود شهدوا عليه بالسرقة الاولى ثم أمسكوا حتّى يقطع يده ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى [٢].
وفي طريق التهذيب سهل بن زياد [٣] الضعيف ، ولكن روي مثلها في الفقيه صحيحا عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إذا أقيم على السارق الحدّ نفي الى بلده (وان [٤] سرق رجل فلم يقدر عليه حتّى سرق مرّة أخرى فأخذ فجاءت البيّنة فشهدوا عليه جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى فإنه يقطع يده
[١] كيف تقطع يده بالسرقة الاولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة؟ (العلل ج ٢ ص ٢٧٠ باب ٣٨٥ نوادر العلل.
[٢] الوسائل باب ٩ حديث ٢ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٤٩٩.
[٣] سندها كما في التهذيب هكذا : سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن بكير بن أعين.
[٤] انه من هنا الى قوله : أقطعت رجله اليسرى مأخوذ من خبر بكير بن أعين المتقدم ذكره الصدوق عقيب صحيحة الحلبي لصورة الفتوى لا جزء للصحيحة كما سننبه عليه عن قريب.