مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣٥ - لو أراد مريد الاقتصاص وادعى على البعض الاخر من شركائه في استحقاق القصاص العفو عن القاتل             
.................................................................................................
______________________________________________________
وهذه الرواية لا يرد عليها شيء ممّا ذكر أمّا تجويز كون القتل خطأ وشبهه فمنفيّ بقوله : (وان أرادوا القود).
وأمّا كون السؤال وقع عمّن أخذ الدية ، فهو ظاهر الانتفاء.
وأجاب المحقق في النكت بضعف السند وندورها ، فلا تعارض الأصول.
وجمع الشيخ أبو منصور الطبرسي في كتابه بأنّ القاتل إذا بذل الدية وجب قبولها ولم يكن للأولياء القصاص إلّا بعد الضمان ، وإن لم يبذلها جاز القود بلا ضمان [١].
قلت : هذه الرواية على الوجه الذي ذكرها لا يرد عليه شيء ممّا ذكر ، كما ينبّه.
ولكن يرد عليه أنّه كان من المطلوب عدم جواز العفو ، وهي تدلّ عليه ، وأنّ الّتي في التهذيب ليست كذلك قال فيه يونس [٢] ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير (يعني المرادي ـ ئل) ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام ، عن رجل (الرجل ـ ئل) قتل وعليه دين ، وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ فقال : انّ أصحاب الدّين هم الخصماء للقاتل فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء وإلّا فلا [٣].
ولا شكّ في عدم دلالتها على المطلوب ، ولعلّ المصنف هكذا رواها.
ويؤيّده أنّه لا معنى لقوله : (وهم الخصماء) مع كون الهبة للأولياء وتفريع
[١] إلى هنا عبارة الشرح.
[٢] يحتمل كون يونس هو ابن عبد الرحمن وابن مسكان هو عبد الله وأبو بصير هو ليث فالخبر صحيح ولكنّه غير ظاهر منه رحمه الله (هكذا في حاشية بعض النسخ المخطوطة).
[٣] الوسائل الباب ٥٩ من أبواب القصاص الرواية ١ وفيه عن أبي بصير يعني المرادي ج ١٩ ص ٩٢ وراجع باب ٢٤ من كتاب الدين ج ١٣ ص ١١٢.