مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠ - الملاك فى الغيبة التي سبب نفي الاحصان
.................................................................................................
______________________________________________________
وتدل على انّ الحبس مثل الغيبة.
والظاهر أن لا حدّ للغيبة ، بل العرف [١] ، والتمكن من الوصول إليه بسهولة كلما أراد.
ويحتمل الوصول إليه غدوة وعشيّة.
وفي بعض الروايات ما يدلّ على أنّ كون البعد مقدار مسافة القصر ، مسقط للرجم.
مثل رواية محمّد بن الحسين رفعه ، قال : الحدّ في السفر الذي إن زنى لم يرجم ان كان محصنا؟ قال : إذا قصّر فأفطر [٢].
والقصور في اللفظ والسند والدلالة ، ظاهر.
ورواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أخبرني عن الغائب عن أهله يزني هل يرجم إذا كانت له زوجة وهو غائب عنها؟ قال لا يرجم الغائب عن اهله ولا المملك الذي لم يبن بأهله ، ولا صاحب المتعة ، قلت : ففي أيّ حدّ سفره لا يكون محصنا؟ قال : إذا قصّر وأفطر فليس بمحصن [٣].
وفي سنده عبد الرحمن بن حماد [٤] ، وهو مجهول.
ويمكن تأويلها أيضا ، ودلالتها أيضا قاصرة.
وفيها أيضا دلالة على نفي حصول الإحصان بالمتعة.
وبالجملة ، الرجم حدّ غليظ مخالف لظاهر نصّ الكتاب ، فانّ المتبادر من
[١] يعنى ان حدّه صدق الغيبة في العرف.
[٢] الوسائل باب ٤ حديث ٢ من أبواب حدّ الزنا ج ١٨ ص ٣٥٦.
[٣] الوسائل باب ٤ حديث ١ من أبواب حدّ الزنا ج ١٨ ص ٣٥٦.
[٤] سنده كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن عمر بن يزيد.