مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٣ - حكم ما لو زنى في زمان أو مكان شريفين
وتؤخّر الحامل في الجلد والرجم حتى تضع وترضع ان فقد الكافل.
ولو زنى في زمان شريف أو مكان شريف عوقب زيادة يراها الحاكم.
______________________________________________________
وعلى تقدير ضرب الشمراخ لا يشترط وصول كلّ شمراخ الى بدنه ، ويكفي ثقله.
ولا يبعد تعميم الحكم للمستحاضة لأنها كالمريضة.
ومعلوم انّ هذا في الجلد ونحوه لا الحدّ الذي هو القتل ، إذ قد مرّ عدم التأخير فيه ، لعدم القائل عندهم.
قوله : «وتؤخر الحامل إلخ» وجه وجوب تأخير جلد الحامل ورجمها بل قتلها واضح ، وانّه موجب لضرر غير المستحق ـ وهو الحمل ـ وذلك لا يجوز (لا يوجب ـ خ) ، فلا بدّ من التأخير مطلقا ، ومع ظهوره تدلّ عليه الروايات أيضا.
مثل ما في الفقيه : سئل ـ أي أبو عبد الله عليه السّلام ـ عن محصنة زنت وهي حبلى؟ قال : تؤخّر حتّى تضع ما في بطنها وتوضع ولدها ثم ترجم [١].
ومثل ان حكم عمر برجم حامل ، قال أمير المؤمنين : لا سبيل لك على الحمل فأخّر [٢].
وقال لامرأة أقرّت بالزنا : اذهبي حتّى تضعي ، ثم قال لها بعد ان وضعت : اذهبي حتّى ترضعيه وتربيّه الى ان يكبر ويستغني عنك وعن تربيتك [٣] ، وقال : وقد وردت مثلها مكرّرا.
قوله : «ولو زنى في زمان شريف إلخ» تغليظ الحدّ ـ ان وقع الموجب في
[١] راجع الوسائل باب ١٦ حديث ٤ من أبواب حدّ الزنا بالسند الثاني ج ١٨ ص ٣٨٠.
[٢] راجع الوسائل باب ١٦ حديث ٧ من أبواب حدّ الزنا ج ١٨ ص ٣٨١.
[٣] راجع الوسائل باب ١٦ حديث ١ من أبواب حدّ الزنا ج ١٨ ص ٣٧٨.