مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٠٧ - وجوب كفارة الجمع بقتل العمد العدوانى مع القصاص
.................................................................................................
______________________________________________________
وقد ورد روايات متعددة في صوم يوم العيد وأيّام التشريق أيضا إذا كان القتل في شهر حرام ، وهو مذهب الشيخ.
مثل صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم؟ قال : عليه الدية ، وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قلت : إنّ هذا يدخل فيه العيد وأيّام التشريق؟ فقال : يصومه فإنّه حقّ لزمه [١].
ومثلها صحيحة أخرى له في القتل في الحرم [٢].
وفي صحيحة أخرى له ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إذا قتل الرجل في شهر حرام صام شهرين متتابعين من أشهر الحرم [٣].
وقد مرّ البحث في ذلك فتذكّر.
وأمّا إيجابه فالمشهور أنّه موجب له على التعيين حتّى لم يذكروا الخلاف في أكثر كتب الفروع.
دليله مفهوم الايات مثل «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ»[٤] «و الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ»[٥] «و فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ»[٦].
والاخبار مثل صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام ، يقول : من قتل مؤمنا متعمّدا قيد منه ، إلّا ان يرضى أولياء المقتول ان يقبلوا الدية فإن رضوا بالدية وأحبّ ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألف درهم
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب ديات النفس الرواية ٤ ج ١٩ ص ١٥٠.
[٢] الوسائل الباب ٣ من أبواب ديات النفس الرواية ٣ ج ١٩ ص ١٥٠.
[٣] الوسائل الباب ٣ من أبواب ديات النفس الرواية ٢ ج ١٩ ص ١٥٠.
[٤] المائدة : ٤٥.
[٥] البقرة : ١٧٨.
[٦] البقرة : ١٩٤.