مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٧ - يشترط في القطع كون الاخذ سرا لا قهرا
وبالعكس يقطع ، وكذا تقطع الام لو سرقت مال الولد.
وان يأخذ سرّا ، فلو أخذه قهرا أو بالخيانة لوديعته ، فلا قطع.
______________________________________________________
لعلّ دليله الإجماع المخصص لعموم الكتاب والسنة ، وما سبق ، قوله صلّى الله عليه وآله لمّا ادّعى عليه ولده ، للولد : (انك ومالك لأبيك) [١]
ولانّه لو قتله لا يقتل به فلا يقطع يده بيده فكيف يقطع يده بماله؟!
وامّا دليل القطع لو سرق الولد من ماله أو سرقت الام من مال ولدها ، وكذا سائر الأقارب ، فهو عموم الكتاب والسنة والإجماع من غير مخصّص ثابت ، وما سيجيء ممّا يدلّ على عدم قطع الولد ، والأخ ، والأخت ، على [٢] عدم الحرز عنهم
قوله : «وان يأخذ سرّا إلخ» من شرائطه أخذ المال سرّا.
لو قدمه كان أولى ، ولو أهمله لكان ممكنا أيضا فافهم.
لان السرقة أخذ المال خفية ، فلو أخذه قهرا أو بالاختلاس ، والطرّ أو بالخيانة لوديعة وغيرها ، فلا قطع لانّ الموجب هو السرقة وهما ليسا منها (منه ـ خ).
ويدلّ أيضا على عدم قطع الآخذ قهرا ما سيجيء من أدلّة حكم المحارب.
وعلى عدمه بالخلس والطر أيضا رواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سمعته يقول : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا اقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أعزره [٣].
ورواية محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اختلس ثوبا من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل فقال : إني لا اقطع في الدغارة المعلنة ، ولكن اقطع من يأخذ ثم يخفي [٤].
[١] الوسائل باب ٧٨ ذيل حديث ١ من أبواب ما يكتسب به ج ١٢ ص ١٩٤.
[٢] هكذا في النسخ كلّها مخطوطة ومطبوعة والظاهر حذف كلمة (محمول) كما لا يخفى.
[٣] الوسائل باب ١٢ حديث ١ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٥٠٢.
[٤] الوسائل باب ١٢ حديث ٢ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٥٠٣.