ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١١٢ - مع الأُستاذ الشهيد (رحمه الله)
إلى الرواة بما هم رواة ، وفي هذا القسم هل هناك تفصيل أيضاً بين ما قبل بلوغ الأُمّة مستوى الحكم وانتخابها لولي أمرها ، وما بعد بلوغها لهذه المرحلة ، أو لا ؟ عبائر أُستاذنا الشهيد (قدس سره) في حلقات « الإسلام يقود الحياة » غير واضحة في هذه النقطة ، ولا ندري هل الغموض في ذلك غموض في التعبير أو غموض ثبوتي في أصل تصوّر المطلب في ذهنه الشريف ؟ وعلى أيّة حال فيمكن أن يُطرح في المقام احتمالان :
الاحتمال الأوّل : أن يكون المقصود أنّ المرجع في هذا القسم هو الفقيه من دون فرق بين ما قبل استلام الأُمّة للحكم وما بعد استلامها له ، والتخريج الفقهي لذلك هو التمسّك بالإطلاق لحديث الإرجاع إلى الرواة بما هم رواة ، فما دام التخصّص الروائي دخيلا في تحديد الحكم في هذا القسم فقد دلّ الحديث على ضرورة الرجوع فيه إلى الرواة بما هم رواة ، والمقصود بذلك الفقهاء . نعم ، لابدّ للفقهاء من الاستشارة في القضايا الاقتصاديّة مثلا مع المتخصّصين في الاقتصاد ; كي يحصل التوصّل إلى رأي يضمن المصلحة الاقتصاديّة والمطابقة للعناصر الفقهيّة في وقت واحد كما أشار أُستاذنا الشهيد (قدس سره) إلى هذه النكتة في الحلقة الثانية من تلك الحلقات[١] . وعلى أيّة حال فحديث الإرجاع إلى الرواة لم يفصّل بين ما قبل استلام الأُمّة للحكم وما بعد استلامها ، فالنتيجة هي أنّ الولاية في هذا القسم بيد الفقيه على كلّ حال .
وهذا الاحتمال هو الظاهر من عبائر أُستاذنا الشهيد (قدس سره) في الحلقة الثانية
[١] الإسلام يقود الحياة : ٤٣ ـ ٤٤ .