موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٦٤ - ١٥-محمد بن ابي بكر
فجدي نبي ثم جدي خليفة # فاكرم بجدينا عتيق و احمد
و ما افتخرت بعد النبي بغيره # يد صفقت يوم البياع على يد
روى ابن عبد البر في الاستيعاب ان علي بن ابي طالب كان يثني على محمد بن ابي بكر و يفضله لانه كانت له عبادة و اجتهاد و ان راية علي يوم الجمل كانت بيده على الرحالة و اشترك مع الامام في (صفين) و ولاه علي (ع) على مصر بعد ان عزل عنها قيس بن سعد بن عبادة الانصاري، فسار اليه عمرو بن العاص في جيش من اهل الشام فاقتتلوا حتى بقي محمد و جده فلجأ الى خربة كانت بالقرب منه و لما عثر به احرقه فيها معاوية بن خديج، و قيل جاؤا به اسيرا فقتله عمرو صبرا، و قيل لما جاءوا به ادخله معاوية بن خديج في جوف حمار و احرقه و حرمت اخته السيدة عائشة على نفسها أكل اللحم المشوي، و كانت تدعو عقب الصلاة على معاوية و عمرو بن العاص.
اتهم محمدا جماعة من الرواة بانه اشترك في قتل عثمان و اعتبروه ممن اشترك في دمه و يقول عبد البر، ان جماعة من اهل العلم نفوا اشتراكه في دم عثمان.
و لما وجه الامام علي محمدا الى البصرة زوّده بكتاب قيّم كان منهاجا لامارته، و دستورا لحكمه، و دروسا في تهذيب النفس و الاخلاق الفاضلة، و الآداب الحسنة اورده ابن ابي الحديد المعتزلي في شرح النهج ص ٣٩ و ٤٠ و ٤٢ و ٤٣ و يقول ابن ابي الحديد: ان هذا الكتاب و بقية كتب محمد لما قتل استولى عليها عمرو بن العاص و ارسلها الى معاوية و كان معاوية ينظر في هذا الكتاب و يتعجب منه، و قال الوليد بن عقبة و كان عند معاوية و رأى اعجابه بهذا الكتاب فقال لمعاوية مر بهذا الكتاب ان يحرق فقال له معاوية صه لا رأي لك... فقال الوليد: أ فمن الرأي ان يعلم الناس ان احاديث ابي تراب عندك تتعلم فيها؟فقال معاوية: ويحك أ تأمرني ان أحرق علما