موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٤٥ - الصراع بين الشيعة العلوية و الشيعة العثمانية
اول مسمار في نعش الشيخين اذا ظفرا بعلي-ع-و قضيا على خلافته لأن التهمة التي راحا يقاضيان عليا عليها لاصقة بهما على وجه لا سبيل منها للانكار، فاذا كان من شرط الخلافة ان لا يلبسها من اشترك في دم عثمان فقد خسراها لانهما ممن اشترك اشتراكا فعليا في دم عثمان الأمر الذي قد حسب له معاوية و الأمويون الف حساب و حساب.
لقد ابعد الغرور الشيخين عن التفكير فيما بيّته لهما معاوية من الخديعة و الوقيعة و شغلهما حب السلطان عن مراقبة الفتنة التي رافقت الركب من اول مسيرة في شخص مروان، فما كاد يقترب وقت الفريضة حتى جاء مروان في لباس العابد الورع يسأل طلحة و الزبير على أيهما يسلم بالأمرة و يؤذن للصلواة؟فقال ولد الزبير لأبي عبد اللّه يعني اباه، و عارضه محمد بن طلحة قائلا: لابي محمد، يريد اباه، و تشاجر الولدان و فطنت للأمر ام المؤمنين فصاحت بمروان: ويلك أ تريد ان تفرق امرنا؟!!فليصل بالناس ابن اخي عبد اللّه.
اننا نريد ان نستقصي الحوادث التاريخية و انباء الفتن التي اثارتها امية للوقيعة بالمسلمين و ابعاد الامام علي-ع-عن الحكم و موقف الامام علي-ع- و شيعته من الصراع الاموي في غصب الخلافة و تحويلها الى ملك عضوض على غرار ملك كسرى و قيصر و انما نكتفي بالاشارة العابرة من التاريخ المتسالم عليه عند المسلمين و المفروضة صحته للوقوف على الاسباب التي شددت من عزيمة انصار امية و الاسباب التي زادت من ايمان شيعة علي و بالالتفاف حوله باعتباره رمزا للحق و مثلا اعلى للمبادىء السلمية، لقد و اصل الجميع السير الى البصرة فدخلوها قبل الامام علي، و بعد جدال و نزاع مع عامل علي-ع- على البصرة و هو عثمان بن حنيف اتفقوا على ان يرسلوا وفدا الى المدينة يسأل اهلها عن بيعة طلحة و الزبير للامام علي و هل قد بايعاه كرها ام