موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣٠ - الامامة
و مناوئته و بث مختلف الدعاوة ضده و ضد شيعته و ضد الدين و تعاليمه للاستيلاء على الخلافة التي باتت على و شك ان تصير الى الامام على-ع- بعد عثمان،
ق- «رحمك الله ابا عمارة لقد قاتلتنا على امر صار الينا» سمو المعنى ص ٦٤ و الخليفة عثمان (رض) شيخ طاعن في السن، و لين العريكة، سريع التاثر فاستغل الامويون و هم ارحامه و اتباعه هذه الطيبة منه فاستحوذ و اعلى اخطر المناصب و اهمها اكثر مما كان لهم في عهد الخليفتين (رض) فسهل عليهم وضع العراقيل في طريق علي و شيعته و لم يهتموا ان يتظاهروا بالعداء الكامن للهاشميين.
و الى جانب هذا السبب-سبب العداء المتاصل-يرى المورخون و منهم بعض المستشرقين ان هنالك سببا مهما آخر جعل الامويين يضاعفون مجهودهم و يتكتلون لنحيلولة بين علي و الخلافة و بين شيعة علي و اخذ السلظة منهم الا و هي اللياقة التي اتصف بها علي و اصحابه، و ما لمسه الامويون من تعلق الناس بعلي، و بيته، و اصحابه الذين كانوا هم من اصحاب رسول اللّه الادنين و ما عرفوا به من تقوى و ايمان و شجاعة و ادراك و عقل يميزون به الامور فاذا وصلت الخلافة الى علي فلن تخرج منه و من اولاده ابدا لذلك اجتمعت كل الاحزاب و في مقدمتهم الحزب الاموي ضد علي بن ابي طالب و خلافته و شيعته.
و كانت عداوة بني امية مكشوفة واضحة و مساعيهم لابعاد الهاشميين عن الحكم و طمس الحقيقة مفهومة، و هي مساع ترمي الى اخذ الولاية من آل البيت ثم التنكيل بهم و ابادتهم على قدر المستطاع خوفا من ايمانهم الذي لا يتزلزل و قد روى المسعودي في مروج الذهب ج ٢ ص ٢٣١ ان عمار بن ياسر وقف في قضية البيعة في المسجد يقول:
«يا معشر قريش اما اذ صرفتم هذا الامر عن اهل بيت نبيكم ها هنا مرة و ها هنا مرة فما انا بآمن من ان ينزعه الله فيضعه في غيركم كما نزعتموه من اهله و وضعتموه في غير اهله» .
و قام المقداد في نفس المجلس فقال:
«ما رأيت مثل ما اوذي به اهل هذا البيت بعد نبيهم، فقال عبد الرحمن بن عوف و ما انت و ذاك يا مقداد؟فقال اني و الله لاحبهم بحب رسول الله -