موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٨ - الامامة
العاص و ولديه مروان و الحارث و معاوية و الوليد بن عتبة و ابي سفيان و من على شاكلته فاستفحلت سيطرة الانتهازيين و اصحاب المطامع و الاهواء
قففي قتل عتبة، و شيبة، و الوليد، تقول هند بنت عتبة زوجة ابي سفيان و ام معاوية و قد قتل الهاشميون اباها، و عمها، و اخاها،
ايا عين جودي بدمع سرب # على خير خندف لم ينقلب
تداعى له رهطه غدوة # بنو هاشم و بنو المطلب
يذيقونه حد أسيافهم # يعرونه بعد ما قد شجب
و الخندفة في القاموس ان يمشي المرء مفاجا و يقلب قدميه كانه يغرف بهما و هو من التبختر.
و بلغت العداوة ان جعلت هند (لوحشي) جعلا اذا ما قتل (النبي) (ص) او قتل (عليا) او قتل (حمزة) فرمى بحربته حمزة فقتله حين لم يتيسر له قتل النبي و قتل علي.
قال الطبري و وقعت هند و صواحبها على القتلى من اصحاب الرسول في وقعة احد يمثلن بهم و يجد عن الاذان و الانوف، و قد بقرت هند كبد حمزة فلاكتها، و قطعت انفه، و اذنيه و جعلت ذلك كالسوار في يديها و اتخذت منه قلائد في عنقها حتى قدمت مكة و لذلك عير معاوية (بابن آكلة الاكباد) .
و انتصر الاسلام و تجاوز عمن حاربوه و عما كان يضمره بنو امية لبني هاشم حتى قال النبي عند فتح مكة (من دخل بيت ابي سفيان فهو آمن) و حتى قال علي (ع) في احدى المناسبات و قد جرى الحديث عند الخليفة عمر (رض) قال «اللهم غفرا ذهب الشرك بما فيه و محا الاسلام ما تقدم» .
و لكن الواقع و الطبيعة البشرية لا تستطيع ان تؤمن بان ثارات مثل هذه يمكن ان تنسى و ان تقادم الزمن، لذلك بقي الحال عند بني امية كنار تحت الرماد، و ظل الامويون ينتهزون الفرص متسترين بستار الاسلام للانتقام من الهاشميين.
و ليس دليل ادل على ان هذا الحقد لم يتزلزل و لم يخف و لا قيد شعرة في نفوس بني امية ان لم يكن قد زاد مع الايام من قول يزيد بن معاوية متشفيا باستباحة المدينة المنورة في وقعة الحرة حين وجه مسلم بن عقبة اليها لاستباحتها مستشهدا.
ليت اشياخي ببدر شهدوا # جزع الخزرج من وقع الاسل
لاهلوا و استهلوا طربا # ثم قالوا يا يزيد لا تشل
يقول الشيخ العلايلي في كتابه (سمو المعنى في سمو الذات) ص ٣٣