موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٦ - الامامة
الصحابة و السابقين منهم و ابعاد رجال الراي و الحديث و الاجتهاد امثال ابي بن كعب و عبد اللّه بن مسعود، و عمار بن ياسر، و المقداد بن الاسود الكندي، و ابي ذر، و خزيمة بن الثابت ذي الشهادتين و غيرهم من الذين كانوا موضع ثقة
ق- و لكنه افتدى جز الناصية بمضاعفة استعباد عبد المطلب و جعلها عشر سنين، و قد جاء في ج ٣ ص ٤٦٦ من شرح نهج البلاغة «ان امية كان في حشم عبد المطلب و عضاريطه عشر سنين»
و زاد هذا من حقد بني امية و كرههم لبني هاشم و تغلغل هذا الكره في نفوس الصغار و الكبار منهم و الا لما كان تصدى حرب بن امية لمنافرة عبد المطلب بعد ذلك بسنين، و لا نهى الامر عند تلك الحدود القديمة، و تنافرا عند (نفيل بن عدي جد عمر بن الخطاب) و يقول الطبري (في ج ٢ في ترجمة عبد المطلب) و (طبقات ابن سعد ج ١ ص ٥٢) قال نفيل لحرب «أ تنافر رجلا هو اطول منك قامة، و اعظم منك لامة (و في دائرة المعارف للبستاني على ما اخرجه صدر الدين شرف الدين في هاشم و امية و اقل منك ملامة و هو الصحيح) و اجزل منك صفدا، و اطول منك مذودا» .
و الحق انه ليس هنالك وجه للمقارنة بين بني امية و بين بني هاشم و لعل هذه الفروق و انعدام وجوه المقارنة و المشابهة من الاسباب التي خلقت هذا العداء و احكمته بين البيتين الهاشمي و الاموي.
يقول ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة ج ٣ ص ٤٦٦ منقولا عن الاغاني «ان معاوية قال لدغفل النسابة: أ رأيت عبد المطلب؟قال نعم، قال كيف رأيته؟قال رأيته رجلا نبيلا جميلا و ضيئا كان على وجهه نور النبوة، قال معاوية ا فرأيت امية؟قال نعم، قال كيف رأيته؟قال رأيته رجلا ضئيلا منحنيا اعمى يقوده عبده ذكوان، فقال معاوية ذلك ابنه ابو عمر قال دغفل انتم تقولون ذلك، اما قريش فلم تكن تعرف الا انه عبده»
و استفحل هذا الشقاق و الحق ان بني هاشم على ما يروى لنا التاريخ لم تبدر منهم بادرة تدل على التحرش او الاساءة الى بني أمية و هو امر طبيعي اذ لا يهيج الفتن الا الحسد و الطمع و الغرض الشخصي و ان الحسد و الطمع و الاغراض لا تجد لها في النفوس الخيرة مقاما لذلك كان الناس منذ بدء الخليقة مقسومين الى قسمين، و المزاج في الخلق مزاجين، فاللذة عند البعض مقتصرة على الايمان و الطيبة و اللذة عند البعض الاخر مقتصرة على الغلبة و السيطرة ظلما او عدوانا او كذبا حسب ما تقتضيه البيئة.
و على رغم هذه العداوة التي تحدث عنها التاريخ باسهاب حتى تمنى بنو -