منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٦ - و أمّا تصرف الغابن
فإنّها في مقام بيان أنّ تلف العين في ضمان من ليس له الخيار و في عهدته إلّا إذا انقضى الخيار و يصير الحيوان ملكا مستقرّا للمشتري بحيث لا يقدر أن يخرجه عن ملكه إلّا بمعاملة جديدة
و بعبارة واضحة الفسخ ليس تملّكا جديدا حتّى يتقوّم بالعين و يمنع كونه ملكا لذي الخيار عن تصرّفات من عليه الخيار بل ردّ للتّبديل السّابق و حلّ للتّعقيد و التعهّد و رجوع العين أو بدلها إلى حالها السّابق من لوازم ردّ التّبديل لا من جهة تعلّق الحقّ بها
ثم إنّه لو جاز تصرّف من عليه الخيار فلا وجه لبطلان المعاملات الصّادرة منه لا من أصلها و لا من حين الفسخ و حديث الفرعيّة لا محصّل له كما لا يخفى و أمّا لو لم يجز لتعلّق الخيار بالعين فهل يبطل المعاملات رأسا بمعنى أنّ من شرائط صحّة البيع مثلا كون الملك غير متعلّق للخيار كما أنّ من شرائطه عدم الفرد أو أنّ معنى عدم جواز تصرّفاته أنّ لزوم العقد يتوقّف على عدم تعلّق الحقّ بالعين و الحقّ هو الثّاني إلّا على القول ببطلان الفضولي فيما لو كان العين متعلّقا لحقّ الغير كبيع الرّاهن و حيث إنّ المختار صحّته مع إجازة ذي الحقّ فيصحّ في المقام مع إجازة من له الخيار
ثمّ إنّ تعلّق حقّه بالعين هل هو من قبيل تعلّق حقّ الجناية بالعبد الجاني و تعلّق حق الشّفعة بالدار المشتركة أو من قبيل حقّ الرهانة وجهان و الحقّ هو الثّاني لأنّه لا يمكن أن يتعلّق الحقّ في المقام بملك الثّالث و على هذا فالتصرّفات المتلفة لا تجوز أصلا و أمّا التصرفات النّاقلة فمراعى بإجازة ذي الخيار و انقضاء مدّة الخيار و يجري نزاع الكشف و النّقل في الإجازة كما يجري نزاع الفسخ من الحين أو من الأصل في الفسخ بالنّسبة إلى العقد الأوّل
و أمّا بالنّسبة إلى العقد الثّاني فيفسخ العقد الأوّل يبطل الثاني من رأسه لأنّه كبيع الرّاهن مع فسخ المرتهن نعم ليس لذي الخيار إبطال العقد الثاني من دون فسخ العقد الأوّل لأن حقّه لم يتعلّق إلّا بالعين و ليس له السّلطنة على عقد المالك و قد أشرنا إليه في باب الفضولي و أمّا وطي الأمة فلو كانت الطّلقيّة من شرائط صيرورة الأمة أمّ الولد شرعا فالاستيلاد غير مانع عن تعلّق حقّ الخيار بالعين فلا مانع من الوطي
و أمّا لو لم تكن الطلقيّة شرطا فلا يجوز لأنّه موجب لإتلاف حقّ ذي الخيار و لكنّه لو استولدها و لو معصية تصير الموطوءة أمّ الولد فيمتنع ردّها بالفسخ و إن كان الخيار مقدّما لأنّ تقدّم الحقّ إنّما يؤثر لو كان الحقّان في رتبة واحدة و أمّا لو كان أحدهما معدما لموضوع الآخر فلا يلاحظ التقدّم و إذا كان رجوع العين مشروطا بإمكانه عقلا أو شرعا يؤثّر الاستيلاد لأنّه مانع شرعيّ
ثمّ إنّ ممّا ذكرنا ظهر مدرك الوجوه الّتي ذكرها المصنف من تسلّط المغبون على إبطال تصرفات الغابن من حين الفسخ أو من الأصل و من عدم تسلّطه و ظهر أيضا أنّ بطلان التصرّف من حين الفسخ أو من الأصل يمكن على كلا القولين من عدم تعلّق حقّ الخيار بالعين و من تعلّقه بها فعلى القول بعدم التعلّق فمنشأ البطلان من حينه أو من أصله هو الفرعيّة و على القول بالتعلّق فمنشأ الاحتمالين كون التصرّف من قبيل تصرّف الراهن فبالفسخ يبطل من أصله أو كونه من قبيل تصرّف من عليه حقّ الشّفعة فيمكن للشّفيع إبطال العقد الثّاني أو الثّالث
ثم لا يخفى أنّ الحقّ بناء على جواز التصرّف هو عدم الفرق بين العقود الجائزة و اللّازمة و لا وجه لما ذكره في المسالك من كون الغابن ملزما بالفسخ فيما لو باع بخيار أو وهب بغير ذي الرّحم لما عرفت من أنّ حقيقة الفسخ تقتضي ردّ التبديل بمجرّد الفسخ و إذا انتقل