منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٣ - و أمّا تصرف الغابن
لا يقتضي إلّا ردّ الملك و أمّا في مورد الرّهن و الاستيلاد فيمتنع الرّد أمّا الرّهن فلأنّ حقّ الرهانة يقتضي بقاء العين المرهونة في ملك الرّاهن ليستوفي المرتهن حقّه منها فكون الرقبة ملكا للرّاهن لا يفيد لصحّة الرّد لامتناع إخراج الرّهن ما دام رهنا عن ملك الرّاهن و ليس حقّ الرهانة كحقّ الجناية يتبع رقبة العبد أينما كان و أمّا الاستيلاد فكذلك أيضا لأنّه لو انعقد الولد في ملك المستولد بلا تعلّق حقّ أحد على الأمة يمتنع إخراجها عن الملك ما دام الولد حيّا
قوله (قدّس سرّه) و ربما يبنيان على أنّ الزائل العائد كالّذي لم يزل أو كالّذي لم يعد إلى آخره
قد يورد على المصنف (قدّس سرّه) بأنّه لا وجه لذكر هذه العبارة المنقولة من الشّافعيّة إلّا حسنها و لكنّه لا يخفى أنّ وجه إمكان الرّد و عدمه بعد عود الملك إلى ملك المغبون و ارتفاع المانع ليس إلّا هذين المبنيين فلو قيل بأنّ الزائل العائد كالّذي لم يزل فله الرّد و لو قيل بأنّه كالّذي لم يعد فلا و الحقّ هو التّفصيل بين موارد العود
فلو عاد إلى ملك المغبون على الوجه الّذي كان ملكه قبل التصرّف بحيث كان قوام ملكه بعد العود هو قوامه قبل التصرف فالزّائل العائد كأنّه لم يزل فلو باع بالبيع الخياري أو وهبه ثم فسخ البيع أو رجع عن الهبة فالفسخ و إن كان حل العقد من حينه لا من حين العقد إلّا أنّ سبب الملك للمغبون بعد الفسخ أو الرّجوع عن الهبة هو السّبب الّذي كان قبل تصرّفه و هو اشتراؤه من الغابن فإذا رجع العين إلى حالها قبل التصرّف فلا مانع من ردّها إلى الغابن و يلحق بالفسخ الإقالة و فكّ الرهن و موت ولد أمّ الولد و كلّ ما رجع الملك إلى سببه الّذي كان بين الغابن و المغبون
و أمّا لو عاد إلى ملكه على غير ما كان له قبل التّصرف كما لو رجع إليه بالاشتراء أو بالإرث و نحو ذلك بحيث كان سببه بعد العود غير سببه قبل التصرّف فالزّائل العائد كالّذي لم يعد لأنّ هذه الملكيّة الحاصلة له فعلا غير الملكيّة الحاصلة له قبل التصرّف فإن سبب ملكه قبل التصرّف هو اشتراؤه من الغابن و سبب ملكه فعلا هو الإرث و الاشتراء من غير الغابن فيتخلف السّببان فيمتنع الفسخ لأنّه عبارة عن ردّ كلّ مال إلى مالكه الأصلي على نحو خرج عن ملكه و العين بعد رجوعها إلى ملك المغبون بسبب جديد لا يمكن ردّها إلى ملك الغابن على نحو خرج عن ملكه و دخل في ملك المغبون
و بعبارة أخرى الفسخ يتعلّق بردّ الملك أي مبطل لسببه فالسّبب لو كان موجودا أمكن إبطاله و أمّا لو انعدم و تبدّل بسبب آخر فلا معنى لإبطاله
[و أمّا تصرف الغابن]
قوله (قدّس سرّه) هذا كلّه في تصرّف المغبون و أمّا تصرف الغابن فالظّاهر أنّه لا وجه لسقوط خيار المغبون به إلى آخره
هذه المسألة من صغريات تصرّف من عليه الخيار و الظّاهر أنّه لا يسقط بتصرفه خيار من له الخيار سواء تصرّف بالنّقل اللّازم أو ما بحكمه من الإتلاف و الهبة لذي الرّحم أم بالنّقل الجائز أم بالتّغيير أو المزج و الخلط لأنّه لا موجب لسقوط الخيار و لو قلنا بنفوذ تصرّف من عليه الخيار لعدم الملازمة بين نفوذ تصرّفه و سقوط حق ذي الخيار و هذه المسألة و إن كان محل تنقيحها في أحكام الخيار إلّا أنّه لا بأس بالتعرّض لها إجمالا تبعا لما أفاده شيخنا الأستاذ مد ظلّه و توضيحا للفروع الآتية في المتن
فنقول في نفوذ تصرّف من عليه الخيار مطلقا أو عدم نفوذ تصرّفه مطلقا أو التّفصيل بين الموارد أقوال و الظّاهر أن محلّ الخلاف في غير العين الّتي اشترط ردّها بردّ الثمن فإنّ المشتري ليس له التّصرفات الناقلة فيها إلّا أن يكون النّظر بماليّتها و كيف كان فلو فسخ ذو الخيار و وجد العين خارجة عن ملك من عليه الخيار فلو قيل بعدم جواز تصرّف من عليه الخيار وضعا و تكليفا فخروجها كالعدم لأنّ