منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٢ - مسألة من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار
العقد في زمان الخيار فهل يؤثّر في تضمين البائع المثل أو القيمة أو لا يؤثّر وجهان فلو كان مقيّدا لا يؤثّر أي لا يوجب تضمينا و لو كان مطلقا يؤثّر
قوله (قدّس سرّه) ثمّ إنّ الظّاهر أن حكم تلف البعض حكم تلف الكل إلى آخره
لا يخفى أنّ تلف البعض موجب لانفساخ المعاوضة بالنّسبة إليه كتلف الكل لأنّ الأبعاض يقسط عليها الثّمن فتلف البعض في زمان الخيار في ضمان من لا خيار له و أمّا تلف الوصف فهو و إن كان في ضمانه بمعنى أنّه يوجب الخيار سواء كان قبل القبض أو بعده إلّا أنّه لا وجه لانفساخ المعاملة به من غير فرق بين وصف الصّحة و غيره لعدم وقوع شيء من الثمن بإزائه
نعم بين وصف الصّحة و غيره فرق من جهة أخرى و هو أنّ في تلف وصف الصّحة يتخيّر المالك بين الردّ و الأرش دون غيره و على أيّ حال لا فرق بينهما من جهة الانفساخ و قد تقدّم في خيار الغبن في ذيل عنوان التغيير ما يوضح ذلك فراجع
قوله (قدّس سرّه) و أمّا إذا كان بإتلاف ذي الخيار سقط به خياره إلى آخره
لا يخفى أنّ مورد القاعدة مثل مورد قاعدة التّلف قبل القبض هو التّلف السّماوي و لقوله ع فهلك في يد المشتري و أمّا الإتلاف فله أحكام أخر و تقدم الإشارة إليها إجمالا في خيار الغبن
فنقول توضيحا لما تقدّم و تنبيها على عبارة المتن إن صور الإتلاف كثيرة لأنّه تارة يكون بفعل البائع و أخرى بفعل المشتري و ثالثة بفعل الأجنبي و على التقادير تارة يكون الثّمن تالفا و أخرى المثمن و على التّقادير تارة يكون قبل القبض و أخرى بعده و على التّقادير تارة يكون الخيار لأحدهما أو كليهما و أخرى لا يكون خيار مطلقا و هذه الصّور تجري في إتلاف البعض أو الوصف و الوصف تارة يكون وصف الصّحة و أخرى غيره من الأوصاف
و كيف كان فلا شبهة في أنّه لو أتلف ذو الخيار ما انتقل إليه سقط به خياره و لو أتلف ما انتقل عنه فإتلافه فسخ للمعاملة لأنّ كلّا من الإتلاف فيما انتقل إليه و فيما انتقل عنه تصرّف منه و تصرّفه فيما انتقل إليه إجازة و فيما انتقل عنه فسخ بالشّرائط المتقدمة بأن لا يكون للاختبار أو الغفلة و نحو ذلك
و أمّا لو كان للاختبار أو الغفلة أو الجهل بسبب الخيار كإتلاف المغبون ما انتقل إليه قبل اطّلاعه على الغبن فليس إجازة كما تقدّم في خيار الغبن و على هذا فلو أتلف ذو الخيار ما انتقل عنه غفلة قبل إقباضه إلى من انتقل إليه لا يكون إتلافه فسخا بل يكون موجبا للخيار لمن انتقل إليه لتعذّر التّسليم كما لو أتلفه الأجنبي قبل القبض
و بالجملة إتلاف ذي الخيار ما انتقل إليه سواء وقع قبل القبض أو بعده استيفاء لماله و إسقاط لخياره بالشّرائط المتقدّمة و إتلافه ما انتقل عنه مطلقا فسخ للمعاملة بالشرائط المتقدمة و مع فقد الشّرائط يختلف حكم قبل القبض و بعده فإنّه لو وقع قبله يوجب الخيار للمنتقل إليه و أمّا لو وقع بعده فلا يوجب الخيار هذا حكم إتلاف ذي الخيار
و أمّا إتلاف غير ذي الخيار و الأجنبي فلا يبطل خيار ذي الخيار و تقدّم حكمهما في خيار الغبن فلنرجع إلى العبارة فنقول مفروض كلامه (قدّس سرّه) هو تلف المبيع في يد المشتري الّذي له الخيار و ينطبق ما أفاده على الفروض إلى قوله و إن كان بإتلاف أجنبيّ
و أمّا من قوله و إن كان بإتلاف أجنبيّ تخيّر أيضا بين الإمضاء و الفسخ و هل يرجع حينئذ بالقيمة إلى المتلف أو إلى صاحبه أو يتخيّر وجوه إلخ فكأنه ينعكس الفرض و هو إتلاف الأجنبي ما انتقل عن ذي الخيار و هو الثّمن كما هو ظاهر غير موضع من كلامه منها قوله و هل يرجع حينئذ فإنّ الظّاهر أنّ ضمير يرجع راجع إلى ذي الخيار