منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨١ - مسألة من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار
أمّا الأوّل فوارد على ما هو ظاهر كلامه في قوله و بعده لا يبطل الخيار من أنّ القبض يرفع الضّمان المعاوضي و أنّ الضّمان في مدّة الخيار ضمان واقعي و هو مناف لقوله في مقام آخر و بالقبض ينتقل الضّمان إلّا أن يكون خيار فإنّ ظاهره أنّ القبض كالعدم و الضّمان المعاوضي باق
و أمّا الثّاني فوارد على جملتين من كلامه الأولى قوله فلو فسخ البائع رجع بالبدل في صورة عدم ضمانه فإنّ هذا الكلام تفريع على قوله و بعده لا يبطل الخيار أي لو قلنا بأنّ التّلف في زمان الخيار لا يوجب سقوط الخيار كما هو مسلّم في الجملة فلو كان ذو الخيار هو البائع و تلف المبيع عند المشتري كما هو مورد البحث و فسخ البائع يرجع إلى المشتري ببدل المبيع إذا لم يكن البائع ضامنا و هذا القيد الأخير لا يستقيم أصلا لأنه لا يمكن رجوعه إلى المشتري إلّا إذا كان الخيار مختصا به و لا يكون مشتركا و لا مختصّا للمشتري
أمّا في الخيار المختصّ بالمشتري فلما عرفت أنّ المشتري يرجع إلى البائع و أمّا في الخيار المشترك فلأنّ ضمان كل منهما لا يمنع أن يرجع كلّ منهما إلى الآخر فلو تلف المبيع عند المشتري و فسخ البائع يرجع إلى بدل المبيع مع كونه بصورة عدم ضمانه هذا مع أنّ الضّمير في قوله عدم ضمانه يرجع إلى المبيع لا إلى الثّمن كما هو واضح
و بالجملة لو كان الخيار مختصّا بالبائع فلا يتصوّر كونه ضامنا حتّى يقيّد رجوعه بالبدل بصورة عدم ضمانه و لا يمكن فرض المسألة في تلف الثّمن عند البائع مع كونه ذا خيار أمّا أوّلا فلأنّ ظاهر قوله لا يبطل الخيار و إن كان التّلف من البائع كما إذا اختصّ الخيار بالمشتري هو اختصاص القاعدة بتلف المثمن و إلّا كان حقّ التّعبير أن يقال و إن كان التّلف ممّن تلف عنده كما لو كان الخيار لطرفه حتّى يشمل الثّمن أيضا و أمّا ثانيا فلأنّه لو فرض تلف الثمن عند البائع و قلنا بأنّ التّلف لا يسقط الخيار فمقتضاه أنّه لو فسخ يسترجع المبيع و لو لم يفسخ يسترجع بدل الثّمن
و على أيّ حال ليس هو ضامنا مع اختصاص الخيار به فلا وجه للتّقييد و لا يمكن فرضها في إتلاف البائع المبيع عند المشتري حتى يتصوّر ضمانه مع كونه ذا خيار أمّا أوّلا فلأنّ الإتلاف موجب لسقوط خياره و أمّا ثانيا فلأنّ القاعدة لا تشمل الإتلاف و أمّا ثالثا فلأنّ مفروض الشّهيد (قدّس سرّه) هو التّلف
الثّانية قوله (قدّس سرّه) و لو أوجبه المشتري في صورة التّلف قبل القبض لم يؤثر في تضمين البائع المثل أو القيمة فإنّ إيجاب المشتري إمّا بعد التّلف أو قبله فإذا كان بعده فلا محلّ له لأن خياره سقط بانتفاء الموضوع لارتفاع العقد و انفساخه بالتّلف قبل القبض فلا موقع لقوله لم يؤثّر في تضمين البائع لأنّه لم يكن إيجابه قابلا لأن يؤثّر حتى يقال لم يؤثّر و إذا كان قبله فإيجابه غاية الأمر يجعل العقد غير خيار و لا أثر لكون العقد لازمان لإبطال أثر التّلف قبل القبض فإنّ العقد سواء كان خياريا ثم لم يكن يبطل بالتّلف الطّاري قبل القبض فإذا تلف المبيع يرجع الثّمن إلى المشتري قهرا و لا وجه لأن يكون بدل المبيع من المثل أو القيمة راجعا إليه
و بعبارة أخرى انفساخ العقد بالتّلف قبل القبض لا يختصّ بالبيع الخياري فسقوط الخيار لا يوجب بقاء العقد حتى يضمن البائع بدل المبيع فعلى أيّ تقدير قوله (قدّس سرّه) لم يؤثّر إلى آخره توضيح الواضح
نعم يمكن توجيه بأن تكون هذه الجملة توطئة للجملة الأخيرة و هي قوله و في انسحابه فيما لو تلف بيده في خياره نظر فيكون حاصل الجملتين هو الترديد بين الوجه الثّاني و الثّالث من الوجوه المتقدّمة بأن يكون الضّمان واقعيّا مطلقا أو مقيّدا بصورة الفسخ فلو لم يفسخ المشتري بل أوجب