منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٣ - الشّرط الثّامن أن يلتزم به في متن العقد
إذ لا موجب لالتزامه به إلّا اشتراطه عليه كما هو محلّ الكلام
و الإنصاف أنّه لا مساس لهذه الأخبار بما نحن فيه أبدا بل هي في مقام بيان مطلب آخر و هو التّفصيل بين كون البيع الثّاني عن طيب أو كره مضافا إلى أنّ ظاهرها السّؤال عن البيع الثاني و البحث في صحّة الاشتراط إنّما هو في البيع الأوّل فلا مساس لها بالمقام
و كيف كان فقد ظهر أنّه لو كان إجماع على بطلان هذا الشّرط كما لا يبعد بأنّ بطلانه كأنّه مفروغ عنه عندهم فهو و إلّا فلا موجب للبطلان لعدم مساعدة ما ذكر من الوجوه عليه كما عرفت نعم فيما إذا كان مرجع الشّرط إلى النّتيجة كأن يقال بشرط أن يكون مبيعا أو مملوكا يمكن القول بالبطلان لإرجاعه إلى خلاف ما يقتضيه العقد فيدخل في تلك المسألة لا لأجل الوجوه المتقدّمة فتأمل جيّدا فإنّ المسألة لا تخلو عن الإشكال
[الشّرط الثّامن أن يلتزم به في متن العقد]
قوله الشّرط الثّامن أن يلتزم به في متن العقد إلى آخره
و المراد به العقود اللّازمة و إن لم يصرّح به لوضوح أنّ العقد الجائز بنفسه لا يجب الالتزام به فضلا عن الشّرط الّذي في ضمنه
نعم قد أشرنا في الأبحاث السّابقة المتعلّقة بالشّركة أنّ العقود الإذنيّة إن كان الشّرط فيها راجعا إلى اعتبار خصوصيّته في الإذن مثل اشتراط الضّمان في العارية أو كون المال في حرز خاص مثلا في الوديعة أو كون تصرّف أحد الشّريكين أو عمله على وجه خاصّ مثلا يلزم الوفاء به لا من باب وجوب الوفاء بالشّرط بل لإناطة الإذن في التّصرف به فبدونه لا إذن
و كيف كان فالمراد ذكره في عقد المعاوضة حتى يصير بمنزلة الضّميمة لأحد العوضين و يخرج عن كونه مجانا إذ المستأنس من حكم الشّارع بجواز العقود المجانيّة مثل الهبة و العارية أنّ مطلق التعهّدات المجّانيّة لا يجب الوفاء بها و لعلّه المستكشف من الإجماع المحقّق ظاهرا على عدم لزوم الشّروط الابتدائيّة و توقّف اللّزوم على صيرورتها بمنزلة الجزء لأحد العوضين فالوجه لعدم لزومها مجّانيّتها لا مجرّد كونها ابتدائيّة و لذا لو التزم بشيء من الأعيان أو المنافع بعوض و قلنا بعدم توقّف ملكيّتها على لفظ خاصّ لا يبعد القول بلزومه و إرجاع الأوّل إلى البيع و الثّاني إلى الإجارة أو إلى الصّلح في كليهما فتأمل جيّدا
و كيف كان فتحقيق الكلام في الشّروط بحسب أقسامها أنّها تارة مذكورة في متن عقد المعاوضة فلا شبهة في لزوم الوفاء به على المشروط عليه كوفائه بأصل المعاوضة وضعا و تكليفا على التّفصيل الّذي يأتي الكلام فيه إن شاء اللّٰه و أخرى غير مذكورة في العقد بل مجرّد تعهّد و التزام من أحدهما للآخر من غير تعقّبه بعقد و معاوضة أصلا و هذا هو المراد من الشّروط الابتدائيّة و لا شبهة في عدم إفادتها اللّزوم بوجه
و قد عرفت ثبوت الإجماع على عدم لزومها و به يخصّص عموم المؤمنون عند شروطهم بناء على شموله لمثلها و عدم اختصاصه بالالتزام في البيع كما تقدّم نقله عن القاموس أو في مطلق العقد كما ورد الاستشهاد به في كثير من الأبواب في غير واحد من الأخبار و ثالثة تواطيا عليه قبل العقد من دون ذكرها في متن العقد و إيقاعه في حيّز الإنشاء سواء كان راجعا إلى أوصاف العوضين أو غيرها و هذا هو المصطلح عندهم بشروط التّباني و وقع في الجملة محل الإشكال من جهة لزوم الوفاء به و عدمه و إن كان المشهور على عدم اللّزوم أيضا إلّا أنّ ظاهر الخلاف و المختلف يوهم خلافه و غاية ما قيل أو يقال في توجيه اللّزوم من وجوه أحدها أنّه لا شبهة في أنّ بعض الأمور مثل التّسليم و التّسلم و كون الثمن نقد البلد