منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٢ - الشّرط السّابع أن لا يكون مستلزما للمحال
و كونه موجبا لذلك يتوقّف على صحّة الشّرط بناء على بطلان العقد المشروط بالشّرط الفاسد و حينئذ فالفرق بين اشتراطه على نفسه أو على غيره أو اشتراط وقفه أو عتقه و نحو ذلك في غاية الوضوح لعدم إرجاعه إلى اشتراط أمر غير معقول و هو بيع المال على مالكه و هذا هو المراد من قوله لجواز أن يكون بيعه على غيره جاريا على حدّ التّوكيل أو عقد الفضولي و بيانه يوجب تطويل المقال و لا يساعده الحال و اللّٰه الموفّق و المعين في جميع الأحوال
و لكن يرد عليه أنّ في جميع هذه الموارد بل في كلّ شرط يرجع إلى التصرّف في المبيع إن كان بعد فرض خروجه عن ملك البائع و انتقاله إلى المشتري فلا محذور في الاشتراط بوجه و إن كان قبل فروض خروجه عن ملكه يعمّ المحذور في الجميع أيضا فإنّ مرجعه في اشتراط الوقف أو العتق مثلا إلى اشتراط وقف ماله أو عتق عبده على غيره و جعل ماله رهنا عند نفسه في اشتراط الرّهن و قوله من جواز أن يكون جاريا على حدّ التّوكيل أو عقد الفضولي لا يكاد ينفع فإنّ الغرض من اشتراط الوقف أو العتق وقف المشتري أو عتقه من ماله و من قبل نفسه لا من قبل البائع مع أنّه لا يجري في اشتراط الرّهن فتأمل تفهم
و بالجملة فلزوم المحذور في الجميع على نهج واحد و حلّه ما أشرنا إليه من أنّ ظرف وقوع الإنشاء ظرف خروج المبيع عن ملك البائع و انتقاله إلى المشتري فيكون الشّرط واردا على المال المفروض انتقاله إلى المشروط عليه إنشاء
و بعبارة أخرى إنشاء الشّرط مترتّب على إنشاء البيع و فرض تحقّقه إنشاء كما أنّ تحقّق الشّروط خارجا بعد تحقّق البيع و انتقال المبيع إلى المشتري كذلك فيكون قادرا عليه و مملوكا له و نظائره كثيرة في أبواب الفقه كقوله أنت وكيل في نكاحها و طلاقها أو طلّقتك و رجعت إليك أو بعت و ارتهنت بل عليه يحمل ما ورد في الرّواية أعتقتها و زوّجتها و جعلت عتقها مهرها فإنّ إسقاط جميع ذلك يصلح و ينطبق على القاعدة بالبيان الّذي تقدم بل به يمكن حلّ الإشكال الوارد على إسقاط الخيار في متن العقد و أنّه إسقاط لما لم يجب فإنّ ظرف إنشاء البيع ظرف تحقّق الخيار و إيجابه إنشاء فيكون الإسقاط بعد فرض الإيجاب إنشاء كما أن حصول الإسقاط خارجا بعد تحقّق البيع و إيجاب الخيار كذلك فلا إشكال فتأمل جيّدا
و كيف كان فقد ظهر أنّه لا محذور في الشّرط المبحوث عنه من تلك الجهة أي من جهة لزوم الدّور و استلزامه للمحال و لذا علّل الشّهيد البطلان بعدم القصد إلى البيع بعد ما أجاب عن الدّور المذكور بما أشرنا إليه و هذا أيضا مضافا إلى الانتقاضات الواردة عليه من اشتراط البائع وقفه عليه و على عقبه و نحو ذلك ممّا يوهم كون البيع وسيلة إليه كإسناد يدلّ على المنع كلّيا لإمكان تحقّق القصد إليه حقيقة هذا أوّلا و ثانيا كون الدّاعي على البيع رجوع المبيع إليه ثانيا بيعا أو وقفا أو هبة لا ينافي مع القصد الإنشائي لمدلول العقد فتأمل جيّدا
و ربّما يعلّل البطلان و يستدلّ عليه بأخبار العينة و هي أن يشتري الإنسان شيئا نسيئة ثم يبيعه على البائع بأقل من ثمنه نقدا تخلّصا عن الرّبا أو لوجه آخر ففي رواية الحسين بن منذر بعد ما سئل ع عن صحّة هذا البيع أنّه قال ع إن كان هو بالخيار إن شاء باع و إن شاء لم يبع و كنت أنت بالخيار و إن شئت اشتريت و إن شئت لم تشتر إلى آخره و نحوها رواية عليّ بن جعفر فإنّهما تدلان على صحّة المعاملة و عدم البأس بها إذا لم يكن كلّ واحد من المتعاقدين ملزما بالبيع الثّاني بل كان لكلّ واحد خيار إن شاء يبيع و إن شاء لا يبيع فيدل بمفهومه على البأس و البطلان إذا كان المشتري ملزما بالبيع ثانيا لأجل الاشتراط