خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٤ - الصحيح و الاعم
احتجوا بالتبادر و صحة السلب عن العارى عن الشرائط و كون الاصل فى مثل «لا صلاة إلّا بطهور» نفى الحقيقة.
و فى الاولين منع. و لعل المدعى لذلك غفل من جهة الاوامر فان الامر لا يتعلق بالفاسد و هذا فاسد لعدم انحصار محل النزاع فى الاوامر فان الامر قرينة لارادة الصحيحة
و اما قوله- (ع)- «لا صلاة إلّا بطهور». فتوجه المنع فيما ادعوه فى خصوص هذا التركيب كما لا يخفى على من لاحظ النظائر كقوله «لا عمل إلّا بنية» و «لا نكاح الا بولى». و غير ذلك. فان القدر المسلم فى اصالة الحقيقة انما هو فى مثل لا رجل فى الدار و اما مثل هذه الهيئات التى نفس الذات موجودة فيها فى الجملة فلا.
و لذا تداولها العلماء فى المجمل و المبين و لم يحتملوا ارادة نفى الحقيقة الاعلى تقدير هذا القول و ذلك- ليس لان الاصل الحمل على الحقيقة بل- لان دعوى كون هذه الالفاظ اسام للصحيحة صارت قرينة لحملها على مقتضى الحقيقة.
فحينئذ نقول حمل هذه العبارة على نفى الذات انما يمكن اذا ثبت كون الصلاة اسما للصحيحة فاذا اردنا اثبات كون الصلاة اسما للصحيحة بسبب مقتضى الحقيقة يوجب الدور [١] إلّا ان يكون مراد المستدل ان اصالة الحقيقة يقتضى ذلك خرجنا عن
[١] توضيحه على ما فى التوضيح- ان حمل كلمة لا على نفى الحقيقة فى مثل «لا صلاة إلّا بطهور». موقوف على كون مدخولها اسما للصحيحة فاذا توقف كون المدخول اسما للصحيحة على نفى الحقيقة لزم المحذور. هذا و لما كانت المقدمة الاولى فى حيز المنع لامكان ان يقال: لا نسلم توقف حمل كلمة لا على نفى الحقيقة على كون الصلاة اسما للصحيحة بل نفيها بمقتضى اصالة الحقيقة كما ذكره بقوله: إلّا ان يكون مراد المستدل الخ اجاب عنه بقوله و ذلك خلاف الانصاف.
اقول: الظاهر ان الحمل على نفى الحقيقة مقتضى الاصل هنا و هناك لكن على القول*