خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٤٠ - المقصد الرابع- فى الادلة العقلية
كلها- على هذا ..» و تخصيص العام الثانى ليس بأولى من تخصيص الاول [١]- و ايضا- المتبادر من العين الشخص الموجود فى الخارج و هو انما يناسب شبهة الموضوع.
و بالجملة الظاهر من الرواية ان كل شىء له نوعان او صنفان حكم الشارع فى احدهما بالحل و فى الآخر بالحرمة فهو- يعنى مصداقه- لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه- يعنى هذا المعين حرام.
اعلم ان المتبادر الظاهر من ملاحظة الكلى و الفرد فى العرف و العادة هو الكلى القريب المعهود اطلاقه على الفرد فى اصطلاح التخاطب لا كل ما يمكن فرضه من الاجناس البعيدة و الافراد الفرضية- و كذا المعتبر فى الكلى ما لوحظ فى عنوان الحكم من الصفات. فعلى هذا الميتة ليس لها فردان حلال و حرام حتى يقال انه حلال حتى تعرف الحرام- بعينه- و ان امكن ان يقال: ان الميتة من حيث انه مأكول منه حلال و منه حرام اذا لمأكول ليس عنوانا للحكم الشرعى فى مصطلحات الشرع بل هو اما اللحم او المذكى منه، و كلامنا ليس على عنوان اللحم (ايضا) كما هو العنوان فى اللحم المشترى من السوق حتى يقال ان من اللحم ما هو حلال و ما هو حرام. و كذا المتبادر من قوله- (ع)-: «فهو لك حلال ....» المصداق الاول المعهود المتعارف من عنوان الكلى الصادق عليه، و امثلته مما مثله الصادق- عليه الصلاة و السلام- فى الرواية واضحة.
احتج القائلون بوجوب التوقف بالآيات و الاخبار.
اما الآيات فمثل قوله- تعالى-: «وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ». «وَ لا تُلْقُوا
[١] يعنى ان خصصنا العام الاول بالموضوع فلا يلزم تخصيص فى العام الثانى لان المراد به نفس العام الاول و ان جعلنا الاول اعم من الموضوع و نفس الحكم فلا بد ان نقيد الثانى و نخصصه بارادة الموضوع بقرينة البينة فافهم- منه-.