خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٥٣ - تنبيه
و اما الثالث فقد ظهر ما فيه مما مر.
استصحاب الحال هو كون حكم او وصف يقينى الحصول فى الآن السابق مشكوك البقاء فى الآن اللاحق.
و المراد من المشكوك الاعم من المتساوى الطرفين ليشمل المظنون و الاحتمال المرجوح.
و انما عممنا الشك لان الاستصحاب عندنا قد يستند فى حجيته الى الاخبار و هو لا يستلزم حصول الظن إلّا ان يدعى ان الاخبار- ايضا- مبتنية على الاعتماد على الظن الحاصل من الوجود السابق و هو مشكل.
و الاستصحاب انما يجرى فيما حصل فيه الاحتمال فما علم استمراره او عدم استمراره فليس باستصحاب. و لا فرق فى ذلك بين الموقت و غير الموقت و لا بين الاحكام الطلبية و الوضعية.
و ما قيل بعدم جريانه فى الاحكام الطلبية من غرائب الكلام لامكان حصول الشك فيها و الاحتياج الى التمسك بالاستصحاب.
ثم ان الاستصحاب ينقسم الى اقسام كثيرة.
فتارة من جهة الحال السابق انه الوجود او العدم و ان ما ثبت، من الشرع او العقل او الحس. و ان ما ثبت من الشرع، وضعى او غيره و هل ثبت بالاجماع او غيره من الادلة.
و تارة من جهة المزيل فقد يكون المزيل ثابتا فى نفس الامر وقع الشك فى حصوله او صدقه على الشىء الحاصل. و قد يشك فى ان الشىء الفلانى مزيل ام لا.
و تارة من جهة الحكم السابق فقد يثبت الحكم فى الجملة، و قد يثبت مع الاستمرار فى الجملة و قد يثبت مع الاستمرار المقيد الى غاية معينة.
و اختلف كلام القول فى حجيته و عدمها فى المقامات الثلاث:
و الاظهر هو القول بالحجية مطلقا- كما هو ظاهر اكثر المتأخرين لنا وجوه: