خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ٩٦ - اذا تعقب العام ضمير يرجع الى بعض افراده
العموم- عن الظاهر حتى يثبت تعلق اللواحق به و اخراجه عن الظاهر، ففيما نحن فيه اذا ابتدأ فى الكلام بذكر العام- مثل المطلقات- فنقول ان ظاهرها العموم و اذا قيل «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» علمنا ان الحكم بالرد مختص بالرجعيات لكن لم يظهر من ذلك ان المرجع كان هو الرجعيات او الاعم. فأصل العموم بحاله و عدم ثبوت الارجاع كاف، و لا يجب ثبوت العدم. فظهر ان احتمال كون مخالفة الضمير مخصصا للمرجع لا يضر ظهور المرجع فى العموم. هذا مع ان الظاهر اصل و الضمير تابع و الدلالة الاصلية اقوى من الدلالة التبعية.
لا خلاف فى ان اللفظ الوارد بعد سؤال او عند وقوع حادثة يتبع السؤال و تلك الحادثة فى العموم و الخصوص اذا كان اللفظ محتاجا الى انضمام السؤال اليه فى الدلالة على معناه- باعتبار الوضع او بحسب العرف- و كذا لو كان مستقلا مساويا للسؤال فى العموم و الخصوص او اخص مع دلالته على حكم الباقى على سبيل التنبيه؛ و لو كان اعم منه فى غير محل السؤال مثل قوله (ص)- و قد سئل عن ماء البحر: «هو الطهور مائه الحل ميتته» فيتبع عموم الجواب فى المقامين- ايضا- لعدم مانع من ذلك.
و اما لو كان اعم منه فى محل السؤال مثل قوله (ص) و قد سئل عن بئر بضاعة: «خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شىء الا ما غير لونه او طعمه او رائحته». فاختلفوا فيه.
و الحق- كما هو مختار المحققين- ان العبرة بعموم اللفظ- لا بخصوص المحل.
لنا ان المقتضى- و هو اللفظ الموضوع للعموم- موجود و المانع مفقود، و لعمل الصحابة و التابعين على العمومات الواردة على اسباب خاصة بحيث يظهر منهم الاجماع على ذلك كما لا يخفى على من تتبع الآثار و كلام الاخيار-.
احتجوا بأنه لو كان عاما لفاتت المطابقة بين الجواب و السؤال. و فيه ان المطابقة تحصل بإفادة مقتضى السؤال، و الزيادة لا تنفى ذلك. و بأنه لو كان يعم