خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٥٥ - تنبيه
القول بأن سبق حكاية يقين الوضوء يمكن ان يصير قرينة للعهد. فيحمل عليه، بعيد.
و لما كان من البديهيات الاولية عدم اجتماع اليقين و الشك فى شىء واحد بل و لا الظن و الشك، يحمل اللفظ على معنى عدم جواز نقض حكم اليقين. فحكم الوضوء فى حال تيقنه- و هو جواز الدخول فى الصلاة مثلا- لا يجوز نقضه بالشك فى الوضوء.
و صحيحته الاخرى و هى مذكورة فى زيادات كتاب الطهارة من يب. و هى طويلة و فيها مواضع من الدلالة.
و صحيحته الاخرى- ايضا- فى الكافى عن احدهما- (ع)- قال: «و اذا لم يدر فى ثلاث هو او فى اربع و قد احرز الثلاث قام فاضاف اليها الاخرى و لا شىء عليه و لا ينقض اليقين بالشك و لا يدخل الشك فى اليقين و لا يختلط احدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبنى عليه و لا يعتد بالشك فى حال من الحالات»
و ما رواه الشيخ عن الصفار عن على بن محمد القاسانى قال: كتبت اليه- (ع)- و انا بالمدينة عن اليوم الذى يشك فيه من رمضان هل يصام ام لا. فكتب- (ع)-: «اليقين لا يدخل فيه الشك صم للرؤية و افطر للرؤية».
و ما رواه العلامة المجلسى فى البحار- فى باب من نسى او شك فى شىء من افعال الوضوء- عن الخصال عن ابى عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: قال امير المؤمنين- (ع)-: «من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين». و فى اواخر الخصال- فى حديث الاربعمائة- عن الباقر- (ع)- عن امير المؤمنين- (ع)- قال: «من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين». و عن البحار- ايضا- عن امير المؤمنين- عليه الصلاة و السلام- قال: من كان على يقين فاصابه الشك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك
الثالث- الروايات الكثيرة الدالة عليها باجتماعها فانها و ان كانت واردة فى موارد خاصة لكن استقرائها و التأمل فيها يورث الظن القوى بأن العلة فى تلك الاحكام هو الاعتماد على اليقين السابق. و الفرق بينه و بين الدليل الاول ان المعتمد