خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٠١ - المطلق و المقيد المتنافيان
الباب الرابع فى المطلق و المقيد
[معنى المطلق و المقيد]
المطلق ما دل على شائع فى جنسه اى على حصة محتمله الصدق على حصص كثيرة مندرجة تحت جنس ذلك الحصة فيدخل فيه المعهود الذهنى و النكرة، و يخرج منه العام و الجزئى الحقيقى و المعهود الخارجى.
و المقيد ما دل لا على شائع فى جنسه. و له تعريف آخر و هو: ما اخرج من شياع مثل رقبة مؤمنة. و الاصطلاح الشائع بينهم هو ذلك و على هذا فالمطلق ما لم يخرج عن هذا الشياع.
اذا عرفت هذا فاعلم ان جميع ما مر فى احكام معارضة العام و الخاص و تخصيص العام بالخاص و اقسام معلومية التاريخ و جهالته- و غير ذلك- يجرى هنا- ايضا- و يزيد هذا المبحث بانه:
[المطلق و المقيد المتنافيان]
اذا ورد مطلق و مقيد فاما ان يختلف المحكوم به فيهما- و ان لم يختلف نفس الحكم الشرعى- مثل اطعم يتيما و اكرم يتيما هاشميا او يتحد مثل اطعم يتيما و اطعم يتيما هاشميا.
اما على الاول فلا يحمل المطلق على المقيد اجماعا الا عن اكثر الشافعية- على ما نقل- فحملوا اليد فى آية التيمم على اليد فى آية الوضوء فقيدوها بالانتهاء الى المرفق لاتحاد الموجب و هو الحدث. و هو باطل لانه يرجع الى اثبات العلة و العمل بالقياس. و فيه منع القياس اولا و منع العلة ثانيا.