خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٦٠ - تنبيه
عدم حصول التذكية المستلزم لنجاسته و الاقرب هنا العمل بهما فى غير مادة التنافى لاستحالة الحكم بطهارة الماء و نجاسته.
الاستقراء هو الحكم على الكلى بما وجد فى الجزئيات و هو تام و ناقص.
الاول- هو ما وجد الحكم فى جميع جزئياته. و هو يفيد اليقين و لا ريب فى حجيته لكنه مما لا يكاد يوجد فى الاحكام الشرعية.
و الثانى هو ما ثبت الحكم فى اغلب (ها). و هو مما يفيد الظن و يتفاوت بتفاوت مراتب الكثرة. و الظاهر انه حجة لافادته الظن بالحكم الشرعى و ظن المجتهد حجة.
القياس- فى الاصطلاح- اجراء حكم الاصل فى الفرع لجامع هو علة لثبوت الحكم فى الاصل، و هى اما مستنبطة او منصوصة اما الاخير فسيجيء.
و اما الاول فذهب الاصحاب- كافة- عدى ابن جنيد فى اول امره الى حرمة العمل به للاخبار المتواترة- على ما ادعاه جماعة- و ان حرمته ضرورى المذهب بحيث لا يتخالجه شك و ريبة فانا نرى علمائنا فى جميع الاعصار و الامصار ينادون فى كتبهم بحرمته مستندين اياها الى ائمتهم (ع) و بالجملة قطعية بطلانه عندنا من جهة مذهب ائمتنا- (ع)- يغنينا عن اطالة الكلام فى هذا المرام و ذكر شرائط القياس و اقسامه و احكامه فلنكتف بذكر مسألتين:
الاولى فى حجية منصوص العلة. فمنعه المرتضى و اثبته الآخرون قال العلامة- (رحمه اللّه)-: «ان العلة اذا كانت منصوصة و علم وجودها فى الفرع كان حجة.
بيان ذلك ان قول الشارع: حرمت الخمر لانه (لانها- ظ) مسكر معناه المتبادر لانه من افراد المسكر. و مصاديقه- لا لانه هذا الفرد الخاص من المسكر- و ذلك انا اذا لاحظنا كون الخمر من افراد كليات متعددة- كالمائع و المسكر و العنب-