خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٦٣ - تنبيه
«نعم». فقال: «فلا اذن». فاقتران الحكم- اعنى قوله: «فلا ..» بالنقصان ينبه على ان علة منع البيع هو النقصان.
و من امثلته ان يفرق بين حكمين بوصفين مثل: «للراجل سهم و للفارس سهمان» و كذا ذكر الوصف المناسب و هو فى الاصطلاح- وصف ظاهر منضبط يحصل- من ترتب الحكم عليه- ما يصلح ان يكون مقصودا للعقلاء مثل: «لا يقضى القاضى و هو غضبان» و مثل: اكرم العلماء. و اهن الجهال.
و اما مثال النظير فهو ما رواه الجمهور من حكاية سؤال الخثعمية فانها قالت له- (ص)- ان ابى ادركته الوفاة و عليه فريضة الحج فان حججت عنه أ ينفعه ذلك» فقال النبى- (ص)-: أ رأيت لو كان على ابيك دين فقضيته أ كان ينفعه ذلك» فقالت:
«نعم» قال- (ص)-. «فدين اللّه احق ان يقضى». فانها سالته عن دين اللّه فذكر نظيره و هو دين الناس فنبه على التعليل- اى كونه علة للنفع- و إلّا لزم العبث.
و اما الثانى- ما يستفاد من غير الشرع- فمنها:
الدوران و هو الاستلزام فى الوجود و العدم. و سمى الاول بالطرد و الثانى بالعكس و اختلفوا فيه.
و الاكثر على المنع لان بعض الدورانات لا يفيد العلية كدوران الحد و المحدود و العلة و المعلول المتساوى و المعلولين المتساويين لعلة واحدة و الحركة و الزمان- و نحو ذلك-.
و منها السبر و التقسيم و هو عبارة عن عد اوصاف ادعى الانحصار فيها و سلب العلية عن كل واحد منها الا المدعى. و هو قد يفيد الظن بالعلية فى الشرعيات و لكن لا حجة فى العمل بهذا الظن بل قام الدليل و الضرورة على بطلانه.
و منها تخريج المناط و حاصله تعيين العلة فى الاصل بمجرد ابداء المناسبة بينها و بين الحكم من دون نص او غيره.