خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٣١ - دفع الضرر
ان يتعبد اللّه بالعمل بالاخبار الآحاد و يجرى ظهور مذهبهم فى اخبار الآحاد مجرى ظهوره فى ابطال القياس فى الشريعة و خطره.
و قال فى المسألة التى افردها فى البحث عن العمل بخبر الواحد: انه بين فى جواب المسائل التبانيات ان العلم الضرورى حاصل لكل مخالف للامامية او موافق بانهم لا يعملون فى الشريعة بخبر لا يوجب العلم و ان ذلك قد صار شعارا لهم يعرفون به، كما ان نفى القياس فى الشريعة من شعارهم الذى يعلمه منهم كل مخالط لهم.
و الجواب عنه منع الاجماع على ذلك لو لم يحصل على عدمه و لو سلم فانما يسلم فيما لم ينقطع باب العلم و المفروض فى زماننا انقطاعه كما مر.
ذكر العلماء للعمل بخبر الواحد شرائط ترجع الى الراوى و هى: البلوغ و العقل و الاسلام و الايمان و العدالة و الضبط.
و التحقيق ان هذه الشرائط انما تتم اذا ثبت جواز العمل بخبر الواحد من الادلة الخاصة و اما اذا كان بناء العمل عليه من جهة انه مفيد للظن كما هو مقتضى الدليل الخامس فلا معنى لها بل الامر دائر مدار حصول الظن.
اذا اسند العدل الحديث الى المعصوم- (ع)- و لم يلقه او ذكر الواسطة مبهمة و يقال له المرسل ففيه خلاف فقيل بالقبول و قيل بعدمه و قيل بالقبول ان كان الراوى ممن عرف انه لا يرسل إلّا مع عدالة الواسطة كمراسل ابن ابى عمير.
و الاقوى هو القول الثالث لانه نوع تثبت اجمالى و لا ريب ان ذلك يفيد ظنا لا يقصر عن الظن الحاصل بصدق خبر الفاسق بعد التثبت، و لذا نعتمد على مسانيد ابن ابى عمير- مثلا- و ان كان المروى عنه المذكور ممن لا يوثقه علماء الرجال، فان رواية ابن ابى عمير عنه يفيد الظن بكون المروى عنه ثقة معتمدا عليه فى الاحاديث لما ذكر الشيخ فى عدة انه لا يروى و لا يرسل إلّا عن ثقة و لما ذكره الكشى انه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و لما ذكروا ان اصحابنا يسكنون الى