خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ٩٤ - تعقب المخصص عمومات و صح عوده الى كل واحد
- بمعنى ان رجوعه الى الاخيرة معنى حقيقى له- و لم يثبت استعماله و لا جوازه معه فى غيره.
و بيان ذلك يتوقف على امور:
الاول- ان وضع الحقائق و المجازات وحدانى- كما حققناه فى المشترك- و منه وضع الادوات و المستثنى، فلا يجوز ارادة اخراجين من الاداة و لا ارادة فردين من المستثنى.
الثانى- ان محل النزاع هو جواز كون كل من الجمل موردا للاخراج على البدل- لا كون المجموع موردا له- و يؤيده المثال الذى ذكره السيد- (رحمه اللّه)- بقوله: «اضرب غلمانى و الق اصدقائى الا واحدا» فان اخراج الواجد من كليهما محال.
الثالث- ان جعل قول القائل: لا اكلت و لا شربت و لا نمت الا بالليل بمعنى لم افعل هذه الافعال الا بالليل، مجاز لا يصار اليه إلّا بدليل. و- ايضا- جعل قول القائل: الا العلماء. بعد قوله: اضرب بنى تميم و اهن بنى اسد و اشتم بنى خالد. راجعا الى الجميع انما هو لاجل ان الجمع المحلى باللام حقيقة فى العموم و ارادة علماء بنى خالد- فقط- توجب التخصيص، لكن يعارضه لزوم تخصيص بنى تميم و بنى اسد، او ارادة هذه الجماعات من الجمل فالامر يدور فيه بين مجازات ثلاثة [١].
اذا تحقق هذه فنقول:
كل استثناء يستدعى مستثنى منه و احدا فلا بد ان يكون كل من المستثنى
[١] الاول ارجاع الجمل المتقدمة الى الفرد المنتزع اعنى هذه الجماعات.
الثانى تخصيص الجمل المتقدمة مع ابقاء المستثنى على العموم.
الثالث تخصيص المستثنى بالاخيرة و ابقاء الاوليين على العموم.