خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٧٨ - التقليد فى اصول الدين
وحدانيته او ذلك مع اصل النبوة او ذلك مع اصل المعاد لم يكن بعيدا اما مثل عينية الصفات و حدوث العالم و كيفيات المعاد و غير ذلك فلا اللهم الا ما ثبت بالنص الضرورى.
و لا يذهب عليك ان ما ذكرته لا ينافى افادة ادلة نبوة نبينا- (صلى اللّه عليه و آله)- اليقين لنا و كذا إمامة الائمة (ع) لانى اقول لا يجب افادة اليقين لكل احد و كل زمان لا انها لا تفيد اليقين.
ان قلت ما ذكرته من التفصيل خرق للاجماع.
قلت لا معنى لدعوى الاجماع فى المقام اذ نحن- مع قطع النظر عن الشرع- فى صدد بيان اثبات الشرع.
ثم ان تحصيل العقائد الاصولية يتصور على صور ثلاث.
الاولى: ما يحصل بالنظر فى الدليل.
الثانية: ما يحصل بالتقليد- نظير ما يحصل فى الفروع-
الثالثة: ما يحصل بالتقليد مع حصول الجزم بها.
و الظاهر ان كلمات الاصوليين فى الاوليين و ان مرادهم بالتقليد تقليد المجتهد الكامل- نظير التقليد فى الفروع- لا مجرد الاخذ بقول الغير و ان لم يكن مجتهدا
و هذا مختص بالذى حصل له العلم بان اللازم على المكلف اما الاجتهاد او التقليد.
و اما الثالثة فان امكن حصول الجزم من تقليد المجتهد لهؤلاء المتفطنين لان تكليفهم احد الامرين- فهو- نظر و اجتهاد يرجع الى القسم الاول و لكن حصول الجزم نادر.
و اما الجزم الحاصل لغير هؤلاء من تقليد غير المجتهدين مثل الجزم الحاصل للاطفال و النساء و العوام الناشئ عن قول آبائهم و امهاتهم و اساتيدهم فخارج عن مطرح انظارهم فى هذا المقام لانهم يقولون بجواز التقليد فى الفروع و لا يجوز فى الاصول