خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٤٩ - المقصد الرابع- فى الادلة العقلية
الاحتياط و ترك العمل بالظن الاجتهادى فى اول الامر- ايضا- نعم لو فرض حصول الاجماع او ورد النص على وجوب شىء معين عند اللّه مردد عندنا بين امور من دون اشتراطه بالعلم به المستلزم لاسقاط قصد التعيين فى الطاعة لتم ذلك و لكن من اين هذا الفرض و انى يمكن اثباته.
و التكليف بثلاث صلوات فيمن فاتته احدى الخمس «للدليل الخاص- لا لانه مكلف بذلك المجهول- و لذا اقتصر المشهور على الثلاث دون الخمس فانه لو كان ذلك من جهة التكليف المجهول لزم الخمس- خصوصا مع ملاحظة الجهر و الاخفات.
ان قلت: نعم جهالة المأمور به توجب استحالة طلبه و لكن تأخير البيان عن وقت الحاجة دليل على ارادة فعل كلها، فالامر بقضاء المنسية مع جهالته و تأخير البيان يكشف عن ارادة كلها. لئلا يلزم المحذور نظير من يحمل المفرد المحلى فى مثل قوله- تعالى- «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ...» على العموم فيجب ان يحمل الامر بالقضاء على كل الخمس. و كذا النهى عن التكفير على كل محتملاته.
قلت مع ان هذا ليس احتياطا و التزاما للافراد المتعددة لتحصيل المكلف به- كما هو المطلوب- بل اثبات لارادة العموم و هو شىء آخر، يرد عليه انه لم يتوجه الينا خطاب حتى يجرى فيه ما ذكر و لعله كان البيان موجودا و اختفى علينا فلا بد ان يبين حكم مثل ذلك مضافا الى ان اخراج كلام الحكيم عن اللغوية كما يحصل على العمل بالعموم يحصل بالتخيير لم لا يكون تأخير البيان مع تعدد الاحتمال قرينة للتخيير مع ان الفائدة فى الاتيان بالكل ان كان تحصيل المكلف به الواقعى فلا ريب انه لا يحصل بذلك- ايضا- لان اشتراط قصد التعيين فى امتثال المكلف به مما لا يمكن هنا فمع عدمه كيف يحصل اليقين بانه هو و مجرد المطابقة فى عدد الركعات لا يكفى سيما مع المخالفة فى الجهر و الاخفات، فكما ان عدد الركعات دخيل فى الماهية؛ النية و الجهر و الاخفات- ايضا- كذلك.
و اما مثل التكفير فلعل الكلام فيه يرجع الى الكلام فى الشبهة المحصورة